تفسیر آیه ۵۲ سوره شوری (ابزار پژوهشی): تفاوت بین نسخه‌ها

از امامت‌پدیا، دانشنامهٔ امامت و ولایت
پرش به ناوبری پرش به جستجو
جز (جایگزینی متن - '﴾' به ' ')
جز (جایگزینی متن - ' ع ' به '{{ع}} ')
 
سطر ۳۳۷: سطر ۳۳۷:
 
بعضى از كج‏انديشان چنين پنداشته‏اند كه اين جمله نشان مى‏دهد پيامبر قبل از نبوت ايمان به خدا نداشت، در حالى كه معنى آيه روشن است، مى‏گويد:
 
بعضى از كج‏انديشان چنين پنداشته‏اند كه اين جمله نشان مى‏دهد پيامبر قبل از نبوت ايمان به خدا نداشت، در حالى كه معنى آيه روشن است، مى‏گويد:
 
قبل از نزول قرآن، قرآن را نمى‏دانستى، و به محتواى و تعليمات آن آگاهى و ايمان نداشتى، اين تعبير هيچ منافاتى با اعتقاد توحيدى پيامبر و معرفت عالى او و آشنائيش به اصول عبادت و بندگى او ندارد، خلاصه عدم آگاهى به محتواى قرآن مطلبى است و عدم معرفة اللَّه مطلب ديگر.
 
قبل از نزول قرآن، قرآن را نمى‏دانستى، و به محتواى و تعليمات آن آگاهى و ايمان نداشتى، اين تعبير هيچ منافاتى با اعتقاد توحيدى پيامبر و معرفت عالى او و آشنائيش به اصول عبادت و بندگى او ندارد، خلاصه عدم آگاهى به محتواى قرآن مطلبى است و عدم معرفة اللَّه مطلب ديگر.
زندگى شخص پيامبر ص قبل از دوران نبوت كه در كتب تاريخ آمده است نيز گواه زنده اين معنى است، و از آن روشنتر سخنى است كه از امير مؤمنان على ع در نهج البلاغه آمده:
+
زندگى شخص پيامبر ص قبل از دوران نبوت كه در كتب تاريخ آمده است نيز گواه زنده اين معنى است، و از آن روشنتر سخنى است كه از امير مؤمنان على{{ع}} در نهج البلاغه آمده:
 
و لقد قرن اللَّه به (ص) من لدن ان كان فطيما اعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن اخلاق العالم، ليله و نهاره:
 
و لقد قرن اللَّه به (ص) من لدن ان كان فطيما اعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن اخلاق العالم، ليله و نهاره:
 
" از همان زمان كه رسول خدا از شير باز گرفته شد خداوند بزرگترين فرشته از فرشتگانش را با او قرين ساخت، تا شب و روز وى را به راههاى مكارم، و طرق اخلاق نيك سوق دهد" «1».
 
" از همان زمان كه رسول خدا از شير باز گرفته شد خداوند بزرگترين فرشته از فرشتگانش را با او قرين ساخت، تا شب و روز وى را به راههاى مكارم، و طرق اخلاق نيك سوق دهد" «1».

نسخهٔ کنونی تا ‏۱۳ ژوئن ۲۰۱۹، ساعت ۲۱:۳۷


متن آیه: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ .

موضوعات مرتبط: علم امام، مجرای علم امام، روح‌القدس، روح‌القدس در قرآن.

در ذیل متن تفاسیر به ترتیب زمانی نویسندگان آنها با اشاره به مذهب یا مشرب آنان جهت اطلاع پژوهشگران عرضه می شود:

محتویات

تبیان شیخ طوسی (تفسیر اجتهادی شیعی امامی قرن پنجم هجری)

و قوله (وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) معناه مثل ما أوحينا إلى من تقدم من الأنبياء أوحينا اليك كذلك الوحي من اللَّه إلى نبيه روح من أمره و هو نور يهدي به من يشاء من عباده إلى صراط مستقيم بصاحبه إلى الجنة و الصراط المستقيم الطريق المؤدي إلى الجنة، و هو صراط اللَّه الذي له ما في السموات و ما في الأرض، ملك له يتصرف فيه كيف يشاء، و هو صراط من تصير الأمور اليه، و لا يبقى لأحد أمر و لا نهي و لا ملك و لا تصرف، و هو يوم القيامة. و قوله «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» يعني ما كنت قبل البعث تدري ما الكتاب و لا ما الايمان قبل البلوغ «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ» يعني الروح الذي هو القرآن «نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا» يعني من المكلفين، لان من ليس بعاقل و إن كان عبد اللَّه، فلا يمكن هدايته لأنه غير مكلف. ثم قال «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي» يا محمد «إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» أي طريق مفض الى الحق، و هو الايمان

الکشاف زمخشری (تفسیر عقلی ادبی معتزلی قرن ششم هجری)

رُوحاً مِنْ أَمْرِنا يريد: ما أوحى إليه، لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيى الجسد بالروح. فإن قلت: قد علم أن رسول اللّه «4» صلى اللّه عليه و سلم: ما كان يدرى ما القرآن قبل __________________________________________________ (1). قوله «أو أن يسمع من وراء حجاب» لعله: أو بأن. (ع) (2). لم أجده. (3). متفق عليه، و قد تقدم طرف منه في الأنعام. (4). قال محمود: «فان قلت: قد علم أن النبي عليه الصلاة و السلام ما كان يدرى الكتاب قبل الوحى ... الخ» قال أحمد: لما كان معتقد الزمخشري أن الايمان اسم التصديق مضافا إليه كثير من الطاعات فعلا و تركا حتى لا يتناول الموحد العاصي و لو بكبيرة واحدة اسم الايمان و لا ياله وعد المؤمنين، و تفطن لإمكان الاستدلال على صحة معتقده بهذه الآية: عدها فرصة لينتهزها و غنيمة، ليحرزها، و أبعد الظن بايراده مذهب أهل السنة على صورة السؤال ليجيب عنه بمقتضى معتقده، فكأنه يقول: لو كان الايمان و هو مجرد التوحيد و التصديق كما نقول أهل السنة، للزم أن ينفى عن النبي عليه الصلاة و السلام قبل المبعث بهذه الآية كونه مصدقا، و لما كان التصديق ثابتا للنبي عليه الصلاة و السلام قبل البعث باتفاق الفريقين: لزم أن لا يكون الايمان المنفي في الآية عبارة عما اتفق على ثبوته، و حينئذ يتعين صرفه إلى مجموع أشياء: من جملتها التصديق، و من جملتها كثير من الطاعات التي لم تعلم إلا بالوحي، و حينئذ يستقيم نفيه قبل البعث، و هذا الذي طمع فيه: يخرط القتاد، و لا يبلغ منه ما أراد. و ذلك أن أهل السنة و إن قالوا: إن الايمان هو التصديق خاصة حتى يتصف به كل موحد و إن كان فاسقا- يخصون التصديق باللّه و برسوله، فالنبي عليه الصلاة و السلام مخاطب في الايمان بالتصديق برسالة نفسه، كما أن أمته مخاطبون بتصديقه، و لا شك أنه قبل الوحى لم يكن يعلم أنه رسول اللّه، و ما علم ذلك إلا بالوحي، و إذا كان الايمان عند أهل السنة هو التصديق باللّه و رسوله، و لم يكن هذا المجموع ثابتا قبل الوحى، بل كان الثابت هو التصديق باللّه تعالى خاصة: استقام نفى الايمان قبل الوحى على هذه الطريقة الواضحة، و اللّه أعلم. [.....] الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، ج‏4، ص: 235 نزوله عليه، فما معنى قوله وَ لَا الْإِيمانُ و الأنبياء لا يجوز عليهم إذا عقلوا و تمكنوا من النظر و الاستدلال أن يخطئهم الإيمان باللّه و توحيده، و يجب أن يكونوا معصومين من ارتكاب الكبائر و من الصغائر التي فيها تنفير قبل المبعث و بعده، فكيف لا يعصمون من الكفر؟ قلت: الإيمان اسم يتناول أشياء: بعضها الطريق إليه العقل، و بعضها الطريق إليه السمع، فعنى به ما الطريق إليه السمع دون العقل، و ذاك ما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحي. ألا ترى أنه قد فسر الإيمان في قوله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ بالصلاة، لأنها بعض ما يتناوله الإيمان مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا من له لطف و من لا لطف له، فلا هداية تجدى عليه

مجمع البیان طبرسی (تفسیر اجتهادی شیعی امامی قرن ششم هجری)

متن عربی

«وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ» و أي مثل ما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحينا إليك «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» يعني الوحي بأمرنا و معناه القرآن لأنه يهتدي به ففيه حياة من موت الكفر عن قتادة و الجبائي و غيرهما و قيل هو روح القدس عن السدي و قيل هو ملك أعظم من جبرائيل و ميكائيل كان مع رسول الله ص عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قالا و لم يصعد إلى السماء و أنه لفينا «ما كُنْتَ تَدْرِي» يا محمد قبل الوحي «مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» أي ما القرآن و لا الشرائع و معالم الإيمان و قيل معناه و لا أهل الإيمان أي من الذي يؤمن و من الذي لا يؤمن و هذا من باب حذف المضاف «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» أي جعلنا الروح الذي هو القرآن نورا لأن فيه معالم الدين عن السدي و قيل جعلنا الإيمان نورا لأنه طريق النجاة عن ابن عباس «نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا» أي نرشده إلى الجنة «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» أي ترشد و تدعو إلى طريق مفض إلى الحق و هو الإيمان

ترجمه فارسی

(وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا) يعنى: همانگونه كه به پيامبران پيش از تو وحى نموديم، بر تو نيز وحى كرديم، و بفرمان خود قرآن را كه روح بخش و حياتبخش است بر تو وحى نموديم، و اين معنى از قتاده و جبائى و ديگران نقل شده است. سدى گويد: منظور از «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» روح القدس است. و از حضرت باقر و حضرت صادق (ع) روايت شده است كه (منظور از اين روح فرشته‏اى است كه از جبرئيل و ميكائيل بزرگتر است كه همراه رسول خدا (ص) بوده است، و پس از رسول خدا (ص) اين فرشته به آسمان بالا نرفته، و همراه ما نيز هست «1». __________________________________________________ (1) اصول كافى مترجم مصطفوى جلد 2 صفحه 18 حديث 2. ترجمه مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‏22، ص: 176 (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ) يعنى: اى محمّد پيش از وحى نميدانستى كتاب چيست؟ ايمان كدامست، نه از شرايع و احكام دين خبر داشتى و نه از معالم ايمان. و بعضى گفته‏اند يعنى: پيش از آمدن وحى اهل ايمان را نميشناختى و نميدانستى چه كسى بكتاب و رسالت ايمان خواهد آورد و چه كسى ايمان نخواهد آورد، و اين مورد از باب حذف مضاف است. (وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً) يعنى: و لكن اين روح را كه قرآن است نورى قرار داديم، زيرا در آن معالم دين وجود دارد، و اين معنى از سدى نقل شده است. از ابن عبّاس نقل شده است يعنى: ايمان را نورى قرار داده‏ايم، زيرا ايمان راه نجات است. (نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا) يعنى: هر كدام از بندگان خود را كه بخواهيم بوسيله قرآن بسوى بهشت هدايت ميكنيم. (وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) يعنى: تو مردم را ارشاد ميكنى و دعوت مى‏نمايى بسوى راهى كه بحق ميرساند، و اين راه عبارتست از ايمان

انوار التنزیل بیضاوی (تفسیر اجتهادی اشعری قرن هفتم هجری)

وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا يعني ما أوحي إليه، و سماه روحا لأن القلوب تحيا به، و قيل جبريل و المعنى أرسلناه إليك بالوحي. ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ أي قبل الوحي، و هو دليل على أنه لم يكن متعبدا قبل النبوة بشرع. و قيل المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلا السمع. وَ لكِنْ جَعَلْناهُ أي الروح أو الكتاب أو الإيمان. نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا بالتوفيق للقبول و النظر فيه. وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الإسلام، و قرئ «لتهدى» أي ليهديك اللّه.

مفاتیح الغیب فخر رازی (تفسیر اجتهادی اشعری قرن هفتم هجری)

ثم قال تعالى في آخر الآية إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ يعني أنه علي عن صفات المخلوقين حكيم يجري أفعاله على موجب الحكمة، فيتكلم تارة بغير واسطة على سبيل الإلهام، و أخرى بإسماع الكلام، و ثالثا بتوسيط الملائكة الكرام، و لما بين اللّه تعالى كيفية أقسام الوحي إلى الأنبياء عليهم السلام، قال: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا و المراد به القرآن و سماه روحا، لأنه يفيد الحياة من موت الجهل أو الكفر. ثم قال تعالى: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ و اختلف العلماء في هذه الآية مع الإجماع على أنه لا يجوز أن يقال الرسل كانوا قبل الوحي على الكفر، و ذكروا في الجواب وجوها الأول: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ أي القرآن وَ لَا الْإِيمانُ أي الصلاة، لقوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة: 143] أي صلاتكم الثاني: أن يحمل هذا على حذف المضاف، أي ما كنت تدري ما الكتاب و من أهل الإيمان، يعني مفاتيح الغيب، ج‏27، ص: 615 من الذي يؤمن، و من الذي لا يؤمن الثالث: ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان حين كنت طفلا في المهد الرابع:/ الإيمان عبارة عن الإقرار بجميع ما كلف اللّه تعالى به، و إنه قبل النبوة ما كان عارفا بجميع تكاليف اللّه تعالى، بل إنه كان عارفا باللّه تعالى، و ذلك لا ينافي ما ذكرناه الخامس: صفات اللّه تعالى على قسمين: منها ما يمكن معرفته بمحض دلائل العقل، و منها ما لا يمكن معرفته إلا بالدلائل السمعية. فهذا القسم الثاني لم تكن معرفته حاصلة قبل النبوة. ثم قال تعالى: وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا و اختلفوا في الضمير في قوله وَ لكِنْ جَعَلْناهُ منهم من قال إنه راجع إلى القرآن دون الإيمان لأنه هو الذي يعرف به الأحكام، فلا جرم شبه بالنور الذي يهتدي به، و منهم من قال إنه راجع إليهما معا، و حسن ذلك لأن معناهما واحد كقوله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها [الجمعة: 11]. ثم قال: نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا و هذا يدل على أنه تعالى بعد أن جعل القرآن نفسه في نفسه هدى كما قال: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: 2] فإنه قد يهدي به البعض دون البعض و هذه الهداية ليست إلا عبارة عن الدعوة و إيضاح الأدلة لأنه تعالى قال في صفة محمد صلى اللّه عليه و سلّم وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و هو يفيد العموم بالنسبة إلى الكل و قوله نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا يفيد الخصوص فثبت أن الهداية بمعنى الدعوة عامة و الهداية في قوله نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا خاصة و الهداية الخاصة غير الهداية العامة فوجب أن يكون المراد من قوله نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا أمرا مغايرا لإظهار الدلائل و لإزالة الأعذار، و لا يجوز أيضا أن يكون عبارة عن الهداية إلى طريق الجنة لأنه تعالى قال: وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا أي جعلنا القرآن نورا نهدي به من نشاء، و هذا لا يليق إلا بالهداية التي تحصل في الدنيا، و أيضا فالهداية إلى الجنة عندكم في حق البعض واجب، و في حق الآخرين محظور، و على التقديرين فلا يبقى لقوله مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا فائدة، فثبت أن المراد أنه تعالى يهدي من يشاء و يضل من يشاء و لا اعتراض عليه فيه. ثم قال تعالى لمحمد صلى اللّه عليه و سلّم: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فبيّن تعالى أنه كما أن القرآن يهدي فكذلك الرسول يهدي

الجامع لاحکام القرآن قرطبی (تفسیر اجتهادی فقهی مالکی قرن هفتم هجری)

فيه أربع مسائل: الاولى- قوله تعالى:" وَ- كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ" أي و- كالذي أوحينا إلى الأنبياء من قبلك أوحينا إليك" رُوحاً" أي نبوة، قاله ابن عباس. الحسن و- قتادة: رحمة من عندنا. السدي: وحيا. الكلبي: كتابا. الربيع: هو جبريل. الضحاك: هو القرآن. و- هو قول __________________________________________________ (1). راجع ج 11 ص 86 الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 55 مالك بن دينار. و- سماه روحا لان فيه حياة من موت الجهل. و- جعله من أمره بمعنى أنزله كما شاء على من يشاء من النظم المعجز و- التأليف المعجب. و- يمكن أن يحمل قوله" وَ- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ"» [الاسراء: 85] على القرآن أيضا" قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" [الاسراء: 85] أي يسئلونك من أين لك هذا القرآن، قل إنه من أمر الله أنزله علي معجزا، ذكره القشيري. وكان مالك بن دينار يقول: يا أهل القرآن، ما ذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. الثانية- قوله تعالى:" ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ- لَا الْإِيمانُ" أي لم تكن تعرف الطريق إلى الايمان. و- ظاهر هذا يدل على أنه ما كان قبل الإيحاء متصفا بالايمان. قال القشيري: و- هو من مجوزات «2» العقول، و- الذي صار إليه المعظم ان الله ما بعث نبيا إلا كان مؤمنا به قبل البعثة. وفية تحكم، إلا أن يثبت ذلك بتوقيف مقطوع به. قال القاضي أبو الفضل عياض: و- أما عصمتهم من هذا الفن «3» قبل النبوة فللناس فيه خلاف، و- الصواب أنهم معصومون قبل النبوة من الجهل بالله و- صفاته و- التشكك في شي‏ء من ذلك. وقد تعاضدت الاخبار و- الآثار عن الأنبياء بتنزيههم عن هذه النقيصة منذ ولدوا، و نشأتهم على التوحيد و- الايمان، بل على إشراق أنوار المعارف و- نفحات ألطاف السعادة، و- من طالع سيرهم منذ صباهم إلى مبعثهم حقق ذلك، كما عرف من حال موسى و- عيسى و- يحيى و- سليمان و- غيرهم عليهم السلام. قال الله تعالى" وَ- آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا" «4» [مريم: 12] قال المفسرون: أعطي يحيى العلم بكتاب الله في حال صباه. قال معمر: كان ابن سنتين أو ثلاث، فقال له الصبيان: لم لا تلعب! فقال: اللعب خلقت! و- قيل في قوله" مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ" «5» [آل عمران: 39] صدق يحيى بعيسى و- هو ابن ثلاث سنين، فشهد له أنه كلمة الله و- روحه و- قيل: صدقه و- هو في بطن أمه، فكانت أم يحيى تقول لمريم إني أجد ما في بطني يسجد لما في بطنك تحية له. وقد نص الله على كلام عيسى لامه عند ولادتها إياه بقوله" أَلَّا تَحْزَنِي" «6» [مريم: 24] على قراءة من قرأ" __________________________________________________ (1). راجع ج 10 ص 323. (2). في ل: معجزات و في ن: تجوزات [.....] (3). كذا في الأصل (4). راجع ج 11 ص 87 و 94. (5). راجع ج 4 ص 76. (6). راجع ج 11 ص 87 و 94. الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 56 مِنْ تَحْتِها"، و- على قول من قال إن المنادى عيسى و- نص على كلامه في مهده فقال" إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ- جَعَلَنِي «1» نَبِيًّا" [مريم: 30]. و- قال:" فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَ كُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَ- عِلْماً" «2» [الأنبياء: 79] وقد ذكر من حكم سليمان و- هو صبي يلعب في قصة المرجومة وفي قصة الصبي ما اقتدى به أبوه داود. و- حكى الطبري أن عمره كان حين أوتي الملك اثني عشر عاما. و- كذلك قصة موسى مع فرعون واخذه بلحيته و- هو طفل. و- قال المفسرون في قوله تعالى" وَ- لَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ" «3» [الأنبياء: 51]: أي هديناه صغيرا، قاله مجاهد وغيره. و- قال ابن عطاء: اصطفاه قبل إبداء خلقه. و- قال بعضهم: لما ولد إبراهيم بعث الله إليه ملكا يأمره عن الله تعالى أن يعرفه بقلبه و- يذكره بلسانه فقال: قد فعلت، و- لم يقل أفعل، فذلك رشده. و- قيل: إن إلقاء إبراهيم في النار و- محنته كانت و- هو ابن ست عشرة سنة. و إن ابتلاء إسحاق بالذبح و- هو ابن سبع سنين. و إن استدلال إبراهيم بالكوكب و- القمر و- الشمس كان و- هو ابن خمس عشرة سنة «4». و- قيل أوحي إلى يوسف و- هو صبي عند ما هم إخوته بإلقائه في الجب بقوله تعالى:" وَ- أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ «5» هذا" [يوسف: 15] الآية، إلى غير ذلك من أخبارهم. وقد حكى أهل السير أن آمنة بنت وهب أخبرت أن نبينا محمدا صلى الله عليه و- سلم ولد حين ولد باسطا يديه إلى الأرض رافعا رأسه إلى السماء، و- قال في حديثه صلى الله عليه و- سلم: (لما نشأت بغضت إلي الأوثان و- بغض إلي الشعر و- لم أهم بشي‏ء مما كانت الجاهلية تفعله إلا مرتين فعصمني الله منهما ثم لم أعد (. ثم يتمكن الامر لهم، و- تترادف نفحات الله تعالى عليهم، و- تشرق أنوار المعارف في قلوبهم حتى يصلوا الغاية و- يبلغوا باصطفاء الله تعالى لهم بالنبوة في تحصيل الخصال الشريفة النهاية دون ممارسة و- لا رياضة. قال الله تعالى:" وَ- لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ- اسْتَوى‏ آتَيْناهُ حُكْماً وَ- عِلْماً" «6» [يوسف: 22]. قال القاضي: و- لم ينقل أحد من أهل الاخبار أن أحدا نبئ و- اصطفي ممن عرف بكفر و- إشراك قبل ذلك. و- مستند هذا الباب النقل. وقد استدل بعضهم بأن القلوب تنفر عمن كانت هذه سبيله. __________________________________________________ (1). آية 79 سورة الأنبياء. (2). آية 79 سورة الأنبياء. (3). آية 79 سورة الأنبياء. (4). في الأصول:" خمسة عشر شهرا" راجع ج 7 ص 25. (5). آية 5 سورة يوسف. (6). آية 14 سورة القصص. الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 57 قال القاضي: و- أنا أقول إن قريشا قد رمت نبينا عليه السلام بكل ما افترته، وعير كفار الأمم أنبياءها بكل ما أمكنها و- اختلقته، مما نص الله عليه أو نقلته إلينا الرواة، و- لم نجد في شي‏ء من ذلك تعييرا لواحد منهم برفضه آلهتهم و- تقريعه بذمه بترك ما كان قد جامعهم عليه. و- لو كان هذا لكانوا بذلك مبادرين، و يتلونه في معبوده محتجين، و- لكان توبيخهم له بنهيهم عما كان يعبد قبل أفظع و- أقطع في الحجة من توبيخه بنهيهم عن تركه آلهتهم و- ما كان يعبد آباؤهم من قبل، ففي إطباقهم على الاعراض عنه دليل على أنهم لم يجدوا سبيلا إليه، إذ لو كان لنقل و- ما سكتوا عنه كما لم يسكتوا عن تحويل القبلة و- قالوا" ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها" «1» [البقرة: 142] كما حكاه الله عنهم. الثالثة- و- تكلم العلماء في نبينا صلى الله عليه و- سلم، هل كان متعبدا بدين قبل الوحي أم لا، فمنهم من منع ذلك مطلقا و- أحاله عقلا. قالوا: لأنه يبعد أن يكون متبوعا من عرف تابعا، و- بنوا هذا على التحسين و- التقبيح. و- قالت فرقة أخرى بالوقف في أمره عليه السلام وترك قطع الحكم عليه بشي‏ء في ذلك، إذ لم يحل الوجهين منهما العقل و- لا استبان عندها «2» في أحدهما طريق النقل، و- هذا مذهب أبي المعالي. و- قالت فرقة ثالثة: إنه كان متعبدا بشرع من قبله و- عاملا به، ثم اختلف هؤلاء في التعيين، فذهبت طائفة إلى أنه كان على دين عيسى فإنه ناسخ لجميع الأديان و- الملل قبلها، فلا يجوز أن يكون النبي على دين منسوخ. و- ذهبت طائفة إلى أنه كان على دين إبراهيم، لأنه من ولده و- هو أبو الأنبياء. و- ذهبت طائفة إلى أنه كان على دين موسى، لأنه أقدم الأديان. و- ذهبت المعتزلة إلى أنه لا بد أن يكون على دين و- لكن عين الدين غير معلومة عندنا. وقد أبطل هذه الأقوال كلها أئمتنا، إذ هي أقوال متعارضة و- ليس فيها دلالة قاطعة، و إن كان العقل يجوز ذلك كله. و- الذي يقطع به أنه عليه السلام لم يكن منسوبا إلى واحد من الأنبياء نسبة تقتضي أن يكون واحدا من أمته و- مخاطبا بكل شريعته، بل شريعته مستقلة بنفسها مفتتحة من عند الله الحاكم عز وجل و- أنه __________________________________________________ (1). راجع ج 2 ص 147 (2). في الأصول:" عندهما". الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 58 صلى الله عليه و- سلم كان مؤمنا بالله عز وجل، و- لا سجد لصنم، و- لا أشرك بالله، و- لا زنى و- لا شرب الخمر، و- لا شهد السامر «1» و- لا حضر حلف المطر «2» و- لا حلف المطيبين «3»، بل نزهه الله و- صانه عن ذلك. فإن قيل: فقد روى عثمان بن أبي شيبة حديثا بسنده عن جابر أن النبي صلى الله عليه و- سلم قد كان يشهد مع المشركين مشاهدهم، فسمع ملكين خلفه أحدهما يقول لصاحبه: اذهب حتى تقوم خلفه، فقال الآخر: كيف أقوم خلفه و- عهده باستلام الأصنام فلم يشهدهم بعد؟ فالجواب أن هذا حديث أنكره الامام أحمد بن حنبل جدا و- قال: هذا موضوع أو شبيه بالموضوع. و- قال الدارقطني: إن عثمان وهم في إسناده، و- الحديث بالجملة منكر غير متفق على إسناده فلا يلتفت إليه، و- المعروف عن النبي صلى الله عليه و- سلم خلافه عند أهل العلم من قوله: (بغضت إلي الأصنام) و- قوله في قصة بحيرا حين استحلف النبي صلى الله عليه و- سلم باللات و- العزى إذ لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبي طالب و- هو صبي، وراي فيه علامات النبوة فاختبره بذلك، فقال له النبي صلى الله عليه و- سلم: (لا تسألني بهما فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما) فقال له بحيرا: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه، فقال: (سل عما بدا لك). و- كذلك المعروف من سيرته عليه السلام و- توفيق الله إياه له أنه كان قبل نبوته يخالف المشركين في وقوفهم بمزدلفة في الحج، وكان يقف هو بعرفة، لأنه كان __________________________________________________ (1). الموضع الذي يجتمعون للسمر فيه. (2). كذا في الأصول. [.....] (3). في الأصول:" المطيب". قال ابن الأثير:" أصل الحلف المعاقدة و- المعاهدة على التعاضد و- التساعد و- الاتفاق. فما كان منه في الجاهلية على الفتن و- القتال بين القبائل و- الغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلوات الله عليه: (لا حلف في الإسلام). و- ما كان منه في الجاهلية على نصرة المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين و- ما جرى مجراه فذلك الذي قال فيه الرسول صلى الله عليه و- سلم: (و- أيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة) يريد من المعاقدة على الخير و- نصرة الحق، و- بذلك يجتمع الحديثان، و- هذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام. و- الممنوع منه ما خالف حكم الإسلام". و- يلاحظ أنه قال صلى الله عليه و- سلم: (شهدت غلاما مع عمومتي حلف المطيبين). اجتمع بنو هاشم و- بنو زهرة و- تيم في دار ابن جدعان في الجاهلية و- جعلوا طيبا في جفنة و- غمسوا أيديهم فيه و- تحالفوا على التناصر و- الأخذ من المظلوم للظالم، فسموا المطيبين. و- قال عليه السلام: (شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت إلى مثله في الإسلام لأجبت). قال ابن الأثير: يعني حلف الفضول. (راجع نهاية ابن الأثير مادة حلف. طيب. فضل). الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 59 موقف إبراهيم عليه السلام. فإن قيل: فقد قال الله تعالى:" قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ" «1» [البقرة: 135] و- قال:" أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ" «2» [النحل: 12] و- قال:" شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ" «3» [الشورى: 13] الآية. و- هذا يقتضي أن يكون متعبدا بشرع. فالجواب أن ذلك فيما لا تختلف فيه الشرائع من التوحيد و- إقامة الدين، على ما تقدم بيانه في غير موضع وفي هذه السورة عند قوله" شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ" [الشورى: 13] و- الحمد لله. الرابعة- إذا تقرر هذا فاعلم أن العلماء اختلفوا في تأويل قوله تعالى:" ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ- لَا الْإِيمانُ". فقال جماعة: معنى الايمان في هذه الآية شرائع الايمان و- معالمه، ذكره الثعلبي. و- قيل: تفاصيل هذا الشرع، أي كنت غافلا عن هذه التفاصيل. و- يجوز إطلاق لفظ الايمان على تفاصيل الشرع، ذكره القشيري: و- قيل: ما كنت تدري قبل الوحي أن تقرأ القرآن، و- لا كيف تدعو الخلق إلى الايمان، و- نحوه عن أبي العالية. و- قال بكر القاضي: و- لا الايمان الذي هو الفرائض و- الأحكام. قال: وكان قبل مؤمنا بتوحيده ثم نزلت الفرائض التي لم يكن يدريها قبل، فزاد بالتكليف إيمانا. و- هذه الأقوال الاربعة متقاربة. و- قال ابن خزيمة: عنى بالايمان الصلاة، لقوله تعالى" وَ- ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ" «4» [البقرة: 143] أي صلاتكم إلى بيت المقدس، فيكون اللفظ عاما و- المراد الخصوص. و- قال الحسين بن الفضل: أي ما كنت تدري ما الكتاب و- لا أهل الايمان. و- هو من باب حذف المضاف، أي من الذي يؤمن؟ أبو طالب أو العباس أو غيرهما. و- قيل: ما كنت تدري شيئا إذ كنت في المهد و- قبل البلوغ. و- حكى الماوردي نحوه عن علي بن عيسى قال: ما كنت تدري ما الكتاب لولا الرسالة، و- لا الايمان لولا البلوغ. و- قيل: ما كنت تدري ما الكتاب لولا أنعامنا عليك، و- لا الايمان لولا هدايتنا لك، و- هو محتمل. وفي هذا الايمان وجهان: أحدهما أنه الايمان بالله، و- هذا يعرفه بعد بلوغه و- قبل نبوته. و- الثاني- أنه دين الإسلام، و- هذا لا يعرفه إلا بعد النبوة. __________________________________________________ (1). آية 135 سورة البقرة. (2). آية 123 سورة النحل. (3). آية 13 من هذه السورة. (4). آية 135 سورة البقرة. الجامع لأحكام القرآن، ج‏16، ص: 60 قلت: أنه صلى الله عليه و- سلم كان مؤمنا بالله عز وجل من حين نشأ إلى حين بلوغه، على ما تقدم. و- قيل:" ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ- لَا الْإِيمانُ" أي كنت من قوم أميين لا يعرفون الكتاب و- لا الايمان، حتى تكون قد أخذت ما جئتهم به عمن كان يعلم ذلك منهم، و- هو كقوله تعالى:" وَ- ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ- لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ" «1» [العنكبوت: 48] روي معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما." وَ- لكِنْ جَعَلْناهُ" قال ابن عباس و- الضحاك: يعني الايمان. السدي: القرآن. و- قيل الوحي، أي جعلنا هذا الوحي" نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ" أي من نختاره للنبوة، كقوله تعالى:" يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ" «2» [آل عمران: 74]. و- وحد الكناية لان الفعل في كثرة أسمائه بمنزلة الفعل في الاسم الواحد، ألا ترى أنك تقول: إقبالك و- إدبارك يعجبني، فتوحد، وهما اثنان." وَ- إِنَّكَ لَتَهْدِي" أي تدعو و- ترشد" إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ" دين قويم لا اعوجاج فيه. و- قال علي: إلى كتاب مستقيم. وقرا عاصم الجحدري و- حوشب" و- إنك لتهدي" غير مسمى الفاعل، أي لتدعى. الباقون" لتهدي" مسمى الفاعل. وفي قراءة أبي" و- إنك لتدعو". قال النحاس: و- هذا لا يقرأ به، لأنه مخالف للسواد، و- إنما يحمل ما كان مثله على أنه من قائله على جهة التفسير، كما قال" وَ- إِنَّكَ لَتَهْدِي" أي لتدعو. و- روى معمر عن قتادة في قوله تعالى" وَ- إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ" قال:" وَ- لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ" «3» [الرعد: 7 [.

روح المعانی آلوسی (تفسیر اجتهادی شافعی قرن سیزدهم هجری)

وَ كَذلِكَ‏ أي و مثل هذا الإيحاء البديع على أن الإشارة لما بعد أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا و هو ما أوحي إليه عليه الصلاة و السلام أو القرآن الذي هو للقلوب بمنزلة الروح للأبدان حيث يحييها حياة أبدية، و قيل: أي و مثل الإيحاء المشهور لغيرك أوحينا إليك، و قيل: أي و مثل ذلك الإيحاء المفصل أوحينا إليك إذ كان عليه الصلاة و السلام اجتمعت له الطرق الثلاث سواء فسر الوحي بالإلقاء أم فسر بالكلام الشفاهي، و قد ذكر أنه عليه الصلاة و السلام قد ألقي إليه في المنام كما ألقي إلى إبراهيم عليه السلام و ألقي إليه عليه الصلاة و السلام في اليقظة على نحو إلقاء الزبور إلى داود عليه السلام. ففي الكبريت الأحمر للشعراني نقلا عن الباب الثاني من الفتوحات المكية أنه صلّى اللّه عليه و سلّم أعطي القرآن مجملا قبل جبريل عليه السلام من غير تفصيل الآيات و السور. و عن ابن عباس تفسير الروح بالنبوة. و قال الربيع: هو جبريل عليه السلام، و عليه فأوحينا مضمن معنى أرسلنا، و المعنى أرسلناه بالوحي إليك لأنه لا يقال: أوحى الملك بل أرسله. و نقل الطبرسي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما أن المراد بهذا الروح ملك أعظم من جبرائيل و ميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و لم يصعد إلى السماء ، و هذا القول في غاية الغرابة و لعله لا يصح عن هذين الإمامين، و تنوين رُوحاً للتعظيم أي روحا عظيما ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ الظاهر أن ما الأولى نافية و الثانية استفهامية في محل رفع على الابتداء و الْكِتابُ خبر، و الجملة في موضع نصب بتدري و جملة ما كُنْتَ إلخ حالية من ضمير أَوْحَيْنا أو هي مستأنفة و المضي بالنسبة إلى زمان الوحي. و استشكلت الآية بأن ظاهرها يستدعي عدم الاتصاف بالإيمان قبل الوحي و لا يصح ذلك لأن الأنبياء عليهم السلام جميعا قبل البعثة مؤمنون لعصمتهم عن الكفر بإجماع من يعتد به، و أجيب بعدة أجوبة، الأول أن الإيمان هنا ليس المراد به التصديق المجرد بل مجموع التصديق و الإقرار و الإعمال فإنه كما يطلق على ذلك يطلق على هذا شرعا، و منه قوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة: 143] و الأعمال لا سبيل إلى درايتها من غير سمع فهو مركب و المركب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه فلا يلزم من انتفاء الإيمان المركب بانتفاء الأعمال انتفاء الإيمان بالمعنى الآخر أعني التصديق و هو الذي أجمع العلماء على اتصاف الأنبياء عليهم السلام به قبل البعثة، و لذا عبر بتدري دون أن يقال: لم تكن مؤمنا و هو جواب حسن و لا يلزمه نفي الإيمان عمن لا يعمل الطاعات ليكون القول به اعتزالا كما لا يخفى. الثاني أن الإيمان إنما يعني به التصديق باللّه تعالى و برسوله عليه الصلاة و السلام دون التصديق باللّه عز و جل و دون ما يدخل فيه الأعمال و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مخاطب بالإيمان برسالة نفسه كما أن أمته صلّى اللّه عليه و سلّم مخاطبون بذلك، و لا شك أنه قبل الوحي لم يكن عليه الصلاة و السلام يعلم أنه رسول اللّه و ما علم ذلك إلا بالوحي فإذا كان الإيمان هو التصديق باللّه تعالى و رسوله صلّى اللّه عليه و سلّم و لم يكن هذا المجموع ثابتا قبل الوحي بل كان الثابت هو التصديق باللّه تعالى خاصة المجمع روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏13، ص: 58 على اتصاف الأنبياء عليهم السلام به قبل البعثة استقام نفي الإيمان قبل الوحي و إلى هذا ذهب ابن المنير. الثالث أن المراد شرائع الإيمان و معالمه مما لا طريق إليه إلا السمع و إليه ذهب محيي السنة البغوي و قال: إن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان قبل الوحي على دين إبراهيم عليه السلام و لم تتبين له عليه الصلاة و السلام شرائع دينه، و لا يخفى أنه إذا لم يعتبر كون الكلام على حذف مضاف يلزمه إطلاق الإيمان على الأعمال وحدها و هو خلاف المعروف. الرابع أن الكلام على تقدير مضاف فقيل التقدير دعوة الإيمان أي ما كنت تدري كيف تدعو الخلق إلى الإيمان و إليه يشير كلام أبي العالية. و قال الحسين بن الفضل: أي أهل الإيمان أي لا تدري من الذي يؤمن، و أنت تدري أنه لا يرتضي هذا إلا من لا يدري. الخامس المراد نفي دراية المجموع أي ما كنت تدري قبل الوحي مجموع الكتاب و الإيمان فلا ينافي كونه صلّى اللّه عليه و سلّم كان يدري الإيمان وحده و يأباه إعادة لَا السادس أن المراد ما كنت تدري ذلك إذ كنت في المهد و إليه ذهب علي بن عيسى و هو خلاف الظاهر، و الظاهر أن المراد استمرار النفي إلى زمن الوحي، و ظاهر كلام الكشف يميل إلى اعتبار نحو ذلك القيد قال: لعل الأشبه أن الإيمان على ظاهره و الآية واردة في معرض الامتنان و الإيحاء يشمل الإلقاء في الروع و إرسال الرسول فالإيمان عرفه بالأول و الكتاب بالثاني على أن الآية تدل على أنه صلّى اللّه عليه و سلّم عرفهما بعد أن لم يكن عارفا و هو كذلك أما أنه عليه الصلاة و السلام عرفهما بعد الوحي فلا فجاز أن يعرفهما به و جاز أن يعرف واحدا منهما معينا به. و قد دل الدليل على أن المعرف به هو الكتاب و الإيمان بعد العقل و قبل الوحي، و التمسك به على أنه صلّى اللّه عليه و سلّم لم يكن متعبدا بشرع من قبله ضعيف لأن عدم الدراية لا يلزمه عدم التعبد بل يلزمه سقوط الإثم إن لم يكن تقصيرا انتهى. و أنت تعلم أن المتبادر أنه عليه الصلاة و السلام عرفهما بعد الوحي، و أما قوله قدس سره في تضعيف التمسك بذلك على أنه صلّى اللّه عليه و سلّم لم يكن متعبدا بشرع من قبله إن عدم الدراية لا يلزمه عدم التعبد فقد قيل عليه: إنه ساقط لأنه عليه الصلاة و السلام إذا لم يدر شرعا فكيف يتعبد به، و قد يجاب بأن مراد المدقق أن الدراية المنفية الدراية بمعنى العلم الجازم الثابت المطابق للواقع و عدمها لا يلزمه، عدم التعبد إذ يكفي في التعبد بشرع من قبله عليه الصلاة و السلام الظن الراجح ثبوته فلعله كان حاصلا له صلّى اللّه عليه و سلّم. و مثل هذا الظن يكفي للمتعبدين اليوم بشرع نبينا عليه الصلاة و السلام فإن أكثر الفروع ظنية، و من يتتبع الأخبار يعلم أن العرب لم يزالوا على بقايا من دين إبراهيم عليه السلام من الحج و الختان و إيقاع الطلاق و الغسل من الجنابة و تحريم ذوات المحارم بالقرابة و الصهر و غير ذلك و أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان أحرص الناس على اتباع دين إبراهيم عليه السلام. و في الصحيح أنه صلّى اللّه عليه و سلّم كان أي قبل البعثة يتحنث بغار حراء، و فسر التحنث بالتحنف أي اتباع الحنيفية و هي دين إبراهيم عليه الصلاة و السلام، و الفاء تبدل ثاء في كثير من كلامهم و في رواية ابن هشام في السير يتحنف بالفاء بدل الثاء، نعم فسر أيضا بالتعبد كما في صحيح البخاري و باتقاء الحنث أي الإثم كالتحرج و التأثم و كل ذلك مما ذكره الحافظ القسطلاني في شرح الصحيح. ثم إن الظاهر أن من قال: إنه صلّى اللّه عليه و سلّم كان متعبدا بشرع من قبله ليس مراده أنه عليه الصلاة و السلام كان متعبدا بجميع شرع من قبله بل بما ترجح عنده صلّى اللّه عليه و سلّم ثبوته. و الذي ينبغي أن يرجح كون ذلك من شرع إبراهيم عليه السلام لأنه من ذريته عليهما الصلاة و السلام و قد كلفت العرب بدينه. و قال بعضهم: إن عبادته صلّى اللّه عليه و سلّم التفكر و الاعتبار، و لعله أيضا مما ترجح عنده عليه الصلاة و السلام كونه من شريعته عليه السلام و ربما يقال: بما علمه صلّى اللّه عليه و سلّم لا على ذلك الوجه من شرع من قبله أنه صلّى اللّه عليه و سلّم لم يزل موحى إليه و أنه روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، ج‏13، ص: 59 عليه الصلاة و السلام متعبد بما يوحى إليه إلا أن الوحي السابق على البعثة كان إلقاء و نفثا في الروع و ما عمل بما كان من شرائع أبيه إبراهيم عليهما الصلاة و السلام إلا بواسطة ذلك الإلقاء و إذا كان بعض إخوانه من الأنبياء عليهم السلام قد أوتي الحكم صبيا ابن سنتين أو ثلاث فهو عليه الصلاة و السلام أولى بأن يوحى إليه ذلك النوع من الإيحاء صبيا أيضا. و من علم مقامه صلّى اللّه عليه و سلّم و صدق بأنه الحبيب الذي كان نبيا و آدم بين الماء و الطين لم يستبعد ذلك فتأمل. وَ لكِنْ جَعَلْناهُ أي الروح الذي أوحيناه إليك، و قال ابن عطية: الضمير للكتاب، و قيل: للإيمان و رجح بالقرب، و قيل: للكتاب و الإيمان و وحد لأن مقصدهما واحد فهو نظير وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة: 62]. نُوراً عظيما نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ هدايته مِنْ عِبادِنا و هو الذي يصرف اختياره نحو الاهتداء به و الجملة إما مستأنفة أو صفة «نورا» و قوله تعالى: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي تقرير لهدايته، و بيان لكيفيتها، و مفعول لَتَهْدِي محذوف ثقة بغاية الظهور أي و إنك لتهدي بذلك النور من تشاء هدايته إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الإسلام و سائر الشرائع و الأحكام و قرأ ابن السميفع «لتهدي» بضم التاء و كسر الدال من أهدى، و قرأ حوشب «لتهدى» مبنيا للمفعول أي ليهديك اللّه و قرى‏ء لتدعو

بیان السعاده گنابادی (تفسیر عرفانی شیعی امامی قرن سیزدهم هجری)

متن عربی

وَ كَذلِكَ‏ التّكلّم بالانحاء الثّلاثة أَوْحَيْنا إِلَيْكَ اى أرسلنا تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة، ج‏4، ص: 52 رُوحاً مِنْ أَمْرِنا اى روحا عظيما ناشئا من محض أمرنا من غير مداخلة مادّة فيه، أو بعضا من عالم أمرنا و المراد به جبرئيل أو روح القدس الّذى هو أعظم من جبرائيل و ميكائيل ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ المراد بالكتاب النّبوّة و الرّسالة و أحكامهما و بالايمان الولاية و آثارها و القرآن صورة الثّلاثة وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً اى الكتاب أو الايمان أو المذكور منهما أو الرّوح الموحى إليك و قد فسّر بعلىّ (ع)، فعن الباقر (ع) و لكن جعلناه نورا يعنى عليّا و علىّ (ع) هو النّور هدى به من هدى من خلقه نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا سئل الصّادق (ع) عن العلم، أ هو شي‏ء يتعلّمه العالم من أفواه الرّجال؟ أم في الكتاب عندكم تقرؤنه فتعلمون منه؟- قال: الأمر أعظم من ذلك و أوجب! اما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ثمّ قال: بلى، قد كان في حال لا يدرى ما الكتاب و لا الايمان حتّى بعث اللّه عزّ و جلّ الرّوح الّتى ذكر في الكتاب فلمّا أوحاها علم بها العلم و الفهم و هي الرّوح الّتى يعطيها اللّه عزّ و جلّ من شاء فاذا أعطاها عبدا علّمه الفهم وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعنى انّك برسالتك تهدى الى الولاية فانّ الرّسالة و قبولها هداية الى الايمان و الولاية كما قال تعالى: قل لا تمنّوا علىّ إسلامكم بل اللّه يمنّ عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين عن الباقر (ع) يعنى انّك تأمر بولاية علىّ (ع) و تدعو إليها و علىّ (ع) هو الصّراط المستقيم

ترجمه فارسی

[وَ كَذلِكَ‏] همچنين است تكلّم و سخن گفتن با روش سه گانه. [أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏] روح بزرگى را فرستاديم. [رُوحاً مِنْ أَمْرِنا] روح بزرگى كه ناشى از مجرّد امر و دستور ماست بدون آنكه مادّه‏اى در آن دخالت نمايد. يا مقصود اين است كه آن روح بعضى از عالم امر ما است، مقصود از آن جبرئيل يا روح القدس است كه از جبرئيل و ميكائيل با عظمت‏تر است. [ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ‏] مقصود از كتاب نبوّت و رسالت و احكام آن دو است، مقصود از ايمان ولايت و آثار آن و قرآن صورت هر سه مى‏باشد. [وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً] مقصود از نور كتاب يا ايمان يا آنچه ترجمه بيان السعادة، ج‏13، ص: 94 كه از آن دو ذكر شده است مى‏باشد، يا مقصود روحى است كه به سوى تو وحى آورده است. و آن نور به علىّ عليه السّلام تفسير شده است. از امام باقر عليه السّلام آمده است: «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» يعنى علىّ عليه السّلام و علىّ عليه السّلام نورى است كه به وسيله‏ى او هدايت يافته است از خلق خدا هر آنكس كه هدايت يافته است. [نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا] از امام صادق عليه السّلام از علم سؤال شد كه آيا علم چيزى است كه عالم از دهان مردم ياد مى‏گيرد، يا در كتاب نزد شماست و آن را مى‏خوانيد و ياد مى‏گيريد؟ فرمود: مطلب مهم‏تر، بالاتر و واجب‏تر از اينهاست، آيا نشنيدى قول خداى تعالى را كه فرمود: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ سپس فرمود: بلى سابقا در حالتى بود كه نمى‏دانست كتاب و ايمان چيست، تا آنكه خداى تعالى آن روح را مبعوث نمود كه در قرآن ذكر نموده است. پس وقتى آن روح وحى آورد بدان وسيله علم و فهم آموخت و آن روح روحى است كه خداى تعالى به هر كس كه بخواهد مى‏دهد، پس بر هر بنده‏اى كه آن روح را عطا كند به او فهم مى‏آموزد. [وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏] تو با رسالت خويش به سوى ولايت هدايت راهنمايى مى‏كنى، چه رسالت و قبول آن هدايت به ايمان و ولايت است، چنانچه خداى تعالى فرموده: ترجمه بيان السعادة، ج‏13، ص: 95 قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ «1». از امام باقر عليه السّلام روايت شده كه معناى آيه اين است كه تو امر به ولايت على عليه السّلام مى‏كنى و به ولايت دعوت مى‏نمايى، على عليه السّلام همان راه راست و صراط مستقيم است.

التحریر و التنویر ابن عاشور (تفسیر ادبی اجتماعی مالکی قرن چهاردهم هجری)

وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا. عطف على جملة وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً [الشورى: 51] الآية، و هذا دليل عليهم أن القرآن أنزل من عند اللّه أعقب به إبطال شبهتهم التي تقدم لإبطالها قوله: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً الآية، أي كان وحينا إليك مثل كلامنا الذي التحرير و التنوير، ج‏25، ص: 204 كلّمنا به من قبلك على ما صرح به في قوله تعالى: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى‏ نُوحٍ و النبيئين من بعده [النساء: 163]. و المقصود من هذا هو قوله: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ. و الإشارة إلى سابق في الكلام و هو المذكور آنفا في قوله: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً [الشورى: 51] الآية، أي و مثل الذي ذكر من تكليم اللّه وحينا إليك روحا من أمرنا، فيكون على حد قول الحارث بن حلزة: مثلها تخرج النصيحة للقوم فلاة من دونها أفلاء أي مثل نصيحتنا التي نصحناها للملك عمرو بن هند تكون نصيحة الأقوام بعضهم لبعض لأنها نصيحة قرابة ذوي أرحام «1». و يجوز أن تكون الإشارة إلى ما يأتي من بعد و هو الإيحاء المأخوذ من أَوْحَيْنا إِلَيْكَ، أي مثل إيحائنا إليك أوحينا إليك، أي لو أريد تشبيه إيحائنا إليك في رفعة القدر و الهدى ما وجد له شبيه إلا نفسه على طريقة قوله تعالى: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً كما تقدم في سورة البقرة [143]. و المعنى: إنّ ما أوحينا إليك هو أعزّ و أشرف وحي بحيث لا يماثله غيره. و كلا المعنيين صالح هنا فينبغي أن يكون كلاهما محملا للآية على نحو ما ابتكرناه في المقدمة التاسعة من هذا التفسير. و يؤخذ من هذه الآية أن النبي‏ء محمد صلى اللّه عليه و سلّم قد أعطي أنواع الوحي الثلاثة، و هو أيضا مقتضى الغرض من مساق هذه الآيات. و الروح: ما به حياة الإنسان، و قد تقدم عند قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ في سورة الإسراء [85]. و أطلق الروح هنا مجازا على الشريعة التي بها اهتداء النفوس إلى ما يعود عليهم بالخير في حياتهم الأولى و حياتهم الثانية، شبهت هداية عقولهم بعد الضلالة بحلول الروح في الجسد فيصير حيّا بعد أن كان جثّة. و معنى مِنْ أَمْرِنا مما استأثرنا بخلقه و حجبناه عن النّاس فالأمر المضاف إلى اللّه بمعنى الشأن العظيم، كقولهم: أمر أمر فلان، أي شأنه، و قوله تعالى: بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [القدر: 4]. __________________________________________________ (1) على إحدى روايتين و هي رواية نصب (مثلها) و فتح تاء (تخرج). و (فلاة) حال من (النصيحة). و معنى (فلاة من دونها أفلاء) أن قرابتهم بالملك مشتبكة كالفلاة، أي الأرض الواسعة التي تتصل بها فلوات. و الأفلاء جمع فلوات. التحرير و التنوير، ج‏25، ص: 205 و المراد بالروح من أمر اللّه: ما أوحي به إلى النبي‏ء صلى اللّه عليه و سلّم من الإرشاد و الهداية سواء كان بتلقين كلام معين مأمور بإبلاغه إلى النّاس بلفظه دون تغيّر و هو الوحي القرآني المقصود منه أمران: الهداية و الإعجاز، أم كان غير مقيد بذلك بل الرّسول مأمور بتبليغ المعنى دون اللّفظ و هو ما يكون بكلام غير مقصود به الإعجاز، أو بإلقاء المعنى إلى الرّسول بمشافهة الملك، و للرّسول في هذا أن يتصرف من ألفاظ ما أوحي إليه بما يريد التعبير به أو برؤيا المنام أو بالإلقاء في النّفس كما تقدم. و اختتام هذه السورة بهذه الآية مع افتتاحها بقوله: كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الشورى: 7] الآية فيه محسن ردّ العجز على الصدر. و جملة ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ في موضع الحال من ضمير أَوْحَيْنا أي أوحينا إليك في حال انتفاء علمك بالكتاب و الإيمان، أي أفضنا عليك موهبة الوحي في حال خلوّك عن علم الكتاب و علم الإيمان. و هذا تحدّ للمعاندين ليتأملوا في حال الرّسول صلى اللّه عليه و سلّم فيعلموا أن ما أوتيه من الشريعة و الآداب الخلقية هو من مواهب اللّه تعالى التي لم تسبق له مزاولتها، و يتضمن امتنانا عليه و على أمته المسلمين. و معنى عدم دراية الكتاب: عدم تعلق علمه بقراءة كتاب أو فهمه. و معنى انتفاء دراية الإيمان: عدم تعلق علمه بما تحتوي عليه حقيقة الإيمان الشرعي من صفات اللّه و أصول الدين و قد يطلق الإيمان على ما يرادف الإسلام كقوله تعالى: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ [البقرة: 143] و هو الإيمان الذي يزيد و ينقص كما في قوله تعالى: وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً [المدثر: 31]. فيزاد في معنى عدم دراية الإيمان انتفاء تعلق علم الرّسول صلى اللّه عليه و سلّم بشرائع الإسلام. فانتفاء درايته بالإيمان مثل انتفاء درايته بالكتاب، أي انتفاء العلم بحقائقه و لذلك قال: ما كُنْتَ تَدْرِي و لم يقل: ما كنت مؤمنا. و كلا الاحتمالين لا يقتضي أن الرّسول صلى اللّه عليه و سلّم لم يكن مؤمنا بوجود اللّه و وحدانية إلهيته قبل نزول الوحي عليه إذ الأنبياء و الرّسل معصومون من الشرك قبل النبوءة فهم موحّدون للّه و نابذون لعبادة الأصنام، و لكنهم لا يعلمون تفاصيل الإيمان، و كان نبيئنا صلى اللّه عليه و سلّم في عهد جاهلية قومه يعلم بطلان عبادة الأصنام، و إذ قد كان قومه يشركون مع اللّه غيره في الإلهية فبطلان إلهية الأصنام عنده تمحّضه لإفراد اللّه بالإلهية لا محالة. و قد أخبر بذلك عن نفسه فيما رواه أبو نعيم في «دلائل النبوءة» عن شداد بن أوس و ذكره عياض في «الشفاء» غير معزو: «أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم قال لمّا نشأت- أي عقلت- بغّضت إليّ الأوثان و بغض إليّ الشعر، و لم أهمّ بشي‏ء مما كانت الجاهلية تفعله إلا مرتين التحرير و التنوير، ج‏25، ص: 206 فعصمني اللّه منهما ثم لم أعد» . و على شدة منازعة قريش إياه في أمر التوحيد فإنهم لم يحاجّوه بأنه كان يعبد الأصنام معهم. و في هذه الآية حجة للقائلين بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لم يكن متعبدا قبل نبوءته بشرع. و إدخال لَا النافية في قوله: وَ لَا الْإِيمانُ تأكيد لنفي درايته إيّاه، أي ما كنت تدري الكتاب و لا الإيمان، للتنصيص على أن المنفي دراية كل واحد منهما. و قوله: وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً عطف على جملة ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ. و ضمير جَعَلْناهُ عائد إلى الكتاب في قوله: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ. و التقدير: و جعلنا الكتاب نورا. و أقحم في الجملة المعطوفة حرف الاستدراك للتنبيه على أن مضمون هذه الجملة عكس مضمون جملة ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ. و الاستدراك ناشى‏ء على ما تضمنته جملة ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ لأن ظاهر نفي دراية الكتاب أن انتفاءها مستمر فاستدرك بأن اللّه هداه بالكتاب و هدى به أمته، فالاستدراك واقع في المحزّ. و التقدير: ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان ثم هديناك بالكتاب ابتداء و عرفناك به الإيمان و هديت به النّاس ثانيا فاهتدى به من شئنا هدايته، أي و بقي على الضلال من لم نشأ له الاهتداء، كقوله تعالى: يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً [البقرة: 26]. و شبه الكتاب بالنّور لمناسبة الهدي به لأن الإيمان و الهدى و العلم تشبّه بالنور، و الضلال و الجهل و الكفر تشبه بالظلمة، قال تعالى: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [البقرة: 257]. و إذا كان السائر في الطريق في ظلمة ضل عن الطريق فإذا استنار له اهتدى إلى الطريق، فالنّور وسيلة الاهتداء و لكن إنما يهتدي به من لا يكون له حائل دون الاهتداء و إلا لم تنفعه وسيلة الاهتداء و لذلك قال تعالى: نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا، أي نخلق بسببه الهداية في نفوس الذين أعددناهم للهدى من عبادنا. فالهداية هنا هداية خاصة و هي خلق الإيمان في القلب. وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ. أي نهدي به من نشاء بدعوتك و واسطتك فلما أثبت الهدي إلى اللّه و جعل الكتاب سببا لتحصيل الهداية عطف عليه وساطة الرّسول في إيصال ذلك الهدي تنويها بشأن الرّسول صلى اللّه عليه و سلّم. التحرير و التنوير، ج‏25، ص: 207

فجملة وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي عطف على جملة نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا. و في الكلام تعريض بالمشركين إذ لم يهتدوا به و إذ كبر عليهم ما يدعوهم إليه مع أنه يهديهم إلى صراط مستقيم.

و الهداية في قوله: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي هداية عامة. و هي: إرشاد النّاس إلى طريق الخير فهي تخالف الهداية في قوله: نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ. و حذف مفعول لَتَهْدِي للعموم، أي لتهدي جميع النّاس، أي ترشدهم إلى صراط مستقيم

المیزان علامه طباطبایی (تفسیر اجتهادی شیعی امامی قرن پانزدهم هجری)

متن عربی

قوله تعالى: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» إلخ، ظاهر السياق كون «كَذلِكَ» إشارة إلى ما ذكر في الآية السابقة من الوحي بأقسامه الثلاث، و يؤيده الروايات الكثيرة الدالة على أنه ص كما كان يوحى إليه بتوسط جبريل و هو القسم الثالث كان يوحى إليه في المنام و هو من القسم الثاني و يوحى إليه من دون توسط واسطة و هو القسم الأول. و قيل: الإشارة إلى مطلق الوحي النازل على الأنبياء و هذا متعين على تقدير كون المراد بالروح هو جبريل أو الروح الأمري كما سيأتي. و المراد بإيحاء الروح- على ما قيل- إيحاء القرآن و أيد بقوله: «و لكن جعلناه نورا» إلخ، و من هنا قيل: إن المراد بالروح القرآن. لكن يبقى عليه أولا: أنه لا ريب أن الكلام مسوق لبيان أن ما عندك من المعارف و الشرائع التي تتلبس بها و تدعو الناس إليها ليس مما أدركته بنفسك و أبديته بعلمك بل أمر من عندنا منزل إليك بوحينا، و على هذا فلو كان المراد بالروح الموحي القرآن كان من الواجب الاقتصار على الكتاب في قوله: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» لأن المراد بالكتاب القرآن فيكون الإيمان زائدا مستغنى عنه. و ثانيا: أن القرآن و إن أمكن أن يسمى روحا باعتبار إحيائه القلوب بهداه كما قال تعالى: «إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ»: الأنفال: 24، و قال: «أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ»: الأنعام: 122، لكن لا وجه لتقيده حينئذ بقوله: «مِنْ أَمْرِنا» و الظاهر من كلامه تعالى أن الروح من أمره خلق من العالم العلوي يصاحب الملائكة في نزولهم، قال تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ»: القدر: 4، و قال: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا»: النبأ: 38، و قال: «قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي»: إسراء: 85، و قال: «وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ»: البقرة: 87، و قد سمي جبريل الروح الأمين و روح القدس حيث قال: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ»: الشعراء: 193، و قال: «قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ»: النحل: 102. و يمكن أن يجاب عن الأول بأن مقتضى المقام و إن كان هو الاقتصار على ذكر الميزان في تفسير القرآن، ج‏18، ص: 76 الكتاب فقط لكن لما كان إيمانه ص بتفاصيل ما في الكتاب من المعارف و الشرائع من لوازم نزول الكتاب غير المنفكة عنه و آثاره الحسنة صح أن يذكر مع الكتاب فالمعنى: و كذلك أوحينا إليك كتابا ما كنت تدري ما الكتاب و لا ما تجده في نفسك من أثره الحسن الجميل و هو إيمانك به. و عن الثاني أن المعهود من كلامه في معنى الروح و إن كان ذلك لكن حمل الروح في الآية على ذلك المعنى و إرادة الروح الأمري أو جبريل منه يوجب أخذ «أَوْحَيْنا» بمعنى أرسلنا إذ لا يقال: أوحينا الروح الأمري أو الملك فلا مفر من كون الإيحاء بمعنى الإرسال و هو كما ترى فأخذ الروح بمعنى القرآن أهون من أخذ الإيحاء بمعنى الإرسال و الجوابان لا يخلوان عن شي‏ء. و قيل: المراد بالروح جبريل فإن الله سماه في كتابه روحا قال: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى‏ قَلْبِكَ»: الشعراء: 194 و قال: «قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ». و قيل: المراد بالروح الروح الأمري الذي ينزل مع ملائكة الوحي على الأنبياء كما قال تعالى: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا: النحل: 2، فالمراد بإيحائه إليه إنزاله عليه. و يمكن أن يوجه التعبير عن الإنزال بالإيحاء بأن أمره تعالى على ما يعرفه في قوله: «إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ»: يس: 82، هو كلمته، و الروح من أمره كما قال: «قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي»: إسراء: 85، فهو كلمته، و هو يصدق ذلك قوله في عيسى بن مريم ع: «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ»: النساء: 171، و إنزال الكلمة تكليم فلا ضير في التعبير عن إنزال الروح بإيحائه، و الأنبياء مؤيدون بالروح في أعمالهم كما أنهم يوحى إليهم الشرائع به قال تعالى: «وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» و قد تقدمت الإشارة إليه في تفسير قوله تعالى: «وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ»: الأنبياء: 73. و يمكن رفع إشكال كون الإيحاء بمعنى الإنزال و الإرسال بالقول بكون قوله: «رُوحاً» منصوبا بنزع الخافض و رجوع ضمير «جعلناه» إلى القرآن المعلوم من السياق أو الكتاب و المعنى و كذلك أوحينا إليك القرآن بروح منا ما كنت تدري ما الكتاب الميزان في تفسير القرآن، ج‏18، ص: 77 و ما الإيمان و لكن جعلنا القرآن أو الكتاب نورا إلخ، هذا و ما أذكر أحدا من المفسرين قال به. و قوله: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» قد تقدم أن الآية مسوقة لبيان أن ما عنده ص الذي يدعو إليه إنما هو من عند الله سبحانه لا من قبل نفسه و إنما أوتي ما أوتي من ذلك بالوحي بعد النبوة فالمراد بعدم درايته بالكتاب عدم علمه بما فيه من تفاصيل المعارف الاعتقادية و الشرائع العملية فإن ذلك هو الذي أوتي العلم به بعد النبوة و الوحي، و بعدم درايته بالإيمان عدم تلبسه بالالتزام التفصيلي بالعقائد الحقة و الأعمال الصالحة و قد سمي العمل إيمانا في قوله: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ البقرة: 143. فالمعنى: ما كان عندك قبل وحي الروح الكتاب بما فيه من المعارف و الشرائع و لا كنت متلبسا بما أنت متلبس به بعد الوحي من الالتزام الاعتقادي و العملي بمضامينه و هذا لا ينافي كونه ص مؤمنا بالله موحدا قبل البعثة صالحا في عمله فإن الذي تنفيه الآية هو العلم بتفاصيل ما في الكتاب و الالتزام بها اعتقادا و عملا و نفي العلم و الالتزام التفصيليين لا يلازم نفي العلم و الالتزام الإجماليين بالإيمان بالله و الخضوع للحق. و بذلك يندفع ما استدل بعضهم بالآية على أنه ص كان غير متلبس بالإيمان قبل بعثته. و يندفع أيضا ما عن بعضهم أنه ص لم يزل كاملا في نفسه علما و عملا و هو ينافي ظاهر الآية أنه ما كان يدري ما الكتاب و لا الإيمان. و وجه الاندفاع أن من الضروري وجود فرق في حاله ص قبل النبوة و بعدها و الآية تشير إلى هذا الفرق، و أن ما حصل له بعد النبوة لا صنع له فيه و إنما هو من الله من طريق الوحي. و قوله: «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا» ضمير «جَعَلْناهُ» للروح و المراد بقوله: «مَنْ نَشاءُ» على تقدير أن يراد بالروح القرآن هو النبي ص و من آمن به فإنهم جميعا مهتدون بالقرآن. و على تقدير أن يراد به الروح الأمري فالمراد بمن نشاء جميع الأنبياء و من آمن بهم الميزان في تفسير القرآن، ج‏18، ص: 78

من أممهم فإنه يهدي بالوحي الذي نزل به، الأنبياء و المؤمنين من أممهم و يسدد الأنبياء خاصة و يهديهم إلى الأعمال الصالحة و يشير عليهم بها.

و على هذا تكون الآية في مقام تصديق النبي ص تصدقه في دعواه أن كتابه من عند الله بوحي منه، و تصدقه في دعواه أنه مؤمن بما يدعو إليه فيكون في معنى قوله تعالى: «إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ»: يس: 5.

ترجمه فارسی

" وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ..." از ظاهر سياق برمى‏آيد كه كلمه" كذلك" اشاره باشد به آنچه در آيه قبلى بود كه وحى را به سه قسمت تقسيم مى‏نمود. روايات بسيارى هم اين ظهور را تاييد مى‏كنند، چون در آن روايات آمده كه رسول خدا (ص) همانطور كه با وساطت جبرئيل- كه قسم سوم از وحى است- وحى الهى را مى‏گرفت، همچنين گاهى در خواب- كه از مصاديق قسم دوم است- آن را دريافت مى‏كرد، و گاهى هم بدون واسطه آن را تلقى مى‏فرمود كه همان قسم اول است. ولى بعضى از مفسرين «3» گفته‏اند: كلمه مذكور اشاره به مطلق وحيى است كه بر انبياء نازل مى‏شده. البته اگر مراد از" روح" جبرئيل امين، و يا روح امرى باشد- كه بيانش مى‏آيد- بايد همين معنا را قبول كرد. و مراد از اينكه فرمود:" وحى كرديم به تو روحى را"- به طورى كه گفته‏اند- «4» همان وحى قرآن است، و صاحبان اين قول جمله" وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً ..." را مؤيد گفتار خود گرفته، و گفته‏اند: به همين جهت بايد بگوييم مراد از روح، قرآن است. ليكن دو اشكال بر اين تفسير متوجه است: اول اينكه هيچ شكى نيست در اين كه كلام در سياق بيان اين حقيقت است كه: اى پيامبر آنچه از معارف و شرايع كه هم خودت __________________________________________________ (1) سوره طه، آيه 50. (2) بر خداست كه راه وسط را نشان دهد. سوره نحل، آيه 9. (3 و 4) مجمع البيان، ج 9، ص 37. ترجمه الميزان، ج‏18، ص: 111 دارى و هم مردم را به سوى آن دعوت مى‏كنى از خود تو نيست، و تو چنان نبودى كه از پيش خودت آنها را دريابى، و به علم خودت كشف كنى، بلكه هر چه از اين مقوله دارى از ناحيه ما است كه به وسيله وحى بر تو نازل كرديم در اين معنا هيچ شكى نيست، و بنا بر اينكه سياق كلام سياق افاده اين معنا باشد اگر مراد از وحى كه وحى شده قرآن مى‏بود بايد در جمله" ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ" تنها به ذكر كتاب اكتفاء مى‏فرمود، چون مراد از كتاب قرآن است، و ديگر حاجتى به ذكر ايمان نبود، چون گفتن قرآن شامل ايمان هم مى‏شد. اشكال دوم اينكه هر چند كه ممكن است قرآن را روح ناميد به اعتبار اينكه دلها را با هدايت خود زنده مى‏كند، هم چنان كه خودش فرموده:" إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ" «1» و نيز فرموده:" أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ" «2» و ليكن در آيه مورد بحث ديگر وجهى ندارد كه آن را مقيد به قيد" من أمرنا" كند، با اينكه از ظاهر كلام خداى تعالى برمى‏آيد كه روح از امر خداست، خلقى است از عالم علوى كه همراه فرشتگان در هنگام نازل شدن آنها مى‏باشد، هم چنان كه فرموده:" تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ" «3» و نيز فرموده:" يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا" «4» و باز فرموده:" قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" «5» و نيز فرموده:" وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ" «6» و نيز در جاى ديگر جبرئيل را روح الامين و نيز روح القدس خوانده، فرموده:" نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ" «7» و" قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ" «8». ممكن است از اشكال اول جواب داده شود به اينكه مقتضاى مقام هر چند همين بود كه به ذكر كتاب اكتفاء كند و ديگر نام ايمان را به ميان نياورد، و ليكن از آنجايى كه ايمان رسول خدا (ص) به جزئياتى كه از معارف و شرايع در كتاب هست، از لوازم نزول كتاب و غير منفك از آن است و از آثار حسنه آن است، لذا جا دارد كه ايمان را هم با __________________________________________________ (1) سوره انفال، آيه 24. (2) سوره انعام، آيه 122. (3) فرشتگان در شب قدر با روح و به اذن پروردگار خود از هر امرى را نازل مى‏كنند. سوره قدر، آيه 4. (4) روزى كه ملائكه و روح به صف مى‏ايستند. سوره نبا، آيه 38. (5) از تو از روح مى‏پرسند بگو روح از امر پروردگار من است. سوره اسرى، آيه 85. (6) ما او را به روح القدس تاييد كرديم. سوره بقره، آيه 87. (7) روح الامين قرآن را نازل كرده. سوره شعراء، آيه 194. (8) بگو روح القدس آن را از ناحيه پروردگارت نازل كرده. سوره نحل، آيه 102. ترجمه الميزان، ج‏18، ص: 112 كتاب ذكر كند، پس در حقيقت معناى آيه چنين مى‏شود" ما اين چنين كتابى بر تو نازل كرديم كه تو خودت نه كتابى مى‏دانستى چيست، و نه از ايمان و آثار حسنه‏اى كه در دلت از آن كتاب مى‏يابى اطلاعى داشتى". و نيز ممكن است از اشكال دومى پاسخ داده شود به اينكه: هر چند معهود از كلام خداى تعالى در معناى روح همين است كه گفته شد، و ليكن در آيه مورد بحث هم اگر بخواهيم روح را بر همين معنا حمل كنيم و بگوييم: منظور، روح امرى و يا جبرئيل است، باعث مى‏شود كه كلمه" أوحينا" را به معناى" ارسلنا" بگيريم (و آيه را چنين معنا كنيم: ما اين چنين فرستاديم به سويت روحى را از امر خود)، چون روح به معناى روح امرى و يا جبرئيل چيزى نيست كه قابل وحى باشد (و معنا ندارد مثلا بگوييم ما اين چنين فرشته‏اى را به سوى تو وحى كرديم). پس هيچ چاره‏اى نداريم مگر اينكه بگوييم مراد از وحى كردن ارسال و فرستادن است، و اين هم خيلى بعيد و ناجور است. پس آسان‏تر همين است كه بگوييم" روح" به معناى قرآن است نه اينكه ايحاء به معناى ارسال باشد. ولى با كمى دقت معلوم مى‏شود كه نه جواب اول درست است، و نه جواب دوم. بعضى ديگر از مفسرين گفته‏اند: مراد از روح همان روح امرى است، كه هميشه با ملائكه وحى بر انبياء نازل مى‏شود، هم چنان كه خودش فرموده:" يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا" «1»، پس مراد از وحى كردن روح به سوى پيغمبر نازل كردن روح است بر آن جناب. ممكن است براى توجيه اين وجه و اينكه چرا از" انزال" به" وحى كردن" تعبير كرده، بگوييم: چون كلمه" امر" به طورى كه آيه" إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ" «2» بيان كرده، عبارت است از كلمه خدا، و روح هم از امر خدا و از كلمات خداست، هم چنان كه خودش فرموده:" قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي" «3»، پس روح كلمه خدا است، و آيه" إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى‏ مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ" «4» نيز مصدق اين معنا است، و __________________________________________________ (1) خداى تعالى فرشتگان خود را همراه روحى از امر خود بر هر يك از بندگانش كه بخواهد به اين پيام نازل مى‏كند كه برخيزيد و بشر را انذار كنيد. سوره نحل، آيه 2. (2) سوره يس، آيه 82. (3) سوره اسرى، آيه 85. [.....] (4) مسيح، عيسى بن مريم فرستاده‏اى است از خدا و كلمه‏اى است از او كه به مريم القاءش كرد و روحى است از خدا. سوره نساء، آيه 171. ترجمه الميزان، ج‏18، ص: 113 نازل كردن كلمه خود تكليم و سخن گفتن است، پس چه عيبى دارد كه از انزال روح به ايحاء و وحى كردن تعبير كند، با اينكه انبياء (ع) در اعمالشان مؤيد به روح القدسند، و به وسيله همين روح است كه شرايع به آنان وحى مى‏شود همان طور كه فرموده:" وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ". و در تفسير آيه" وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ" «1» نيز به اين معنا اشاره كرديم. ممكن هم هست اين اشكال را كه چرا از انزال و يا ارسال تعبير به ايحاء كرده اينطور از ميان ببريم كه كلمه" روحا" منصوب به نزع خافض است و ضمير" جعلناه" هم به قرآن بر مى‏گردد، گو اينكه كلمه" قرآن" قبلا ذكر نشده بود تا ضمير به آن برگردد، ولى از زمينه كلام و يا از كلمه" كتاب" فهميده مى‏شود آن وقت معنا چنين مى‏شود:" ما اين چنين قرآن را با روحى از خود به تو وحى كرديم تو خودت نه كتاب مى‏دانستى چيست و نه ايمان، و ليكن ما قرآن- و يا كتاب- را نورى قرار داديم ..." ولى من هيچ مفسرى را نديده‏ام كه آيه را اينطور توجيه كرده باشد. [معناى اينكه فرمود:" تو- قبل از نزول وحى- كتاب و ايمان را نمى‏شناختى" و جمع آن با اينكه رسول اللَّه (ص) قبل از بعثت هم ايمان داشته است‏] " ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ"- قبلا گفتيم كه آيه شريفه در مقام بيان اين معنا است كه آنچه رسول خدا (ص) دارد، و مردم را هم بسويش مى‏خواند، همه از ناحيه خداى سبحان است، نه از ناحيه خودش، و آنچه خدا به وى موهبت فرموده به وسيله وحى بعد از نبوت بوده. بنا بر اين مراد از اين كه مى‏فرمايد:" تو خودت درايت و فهم حقايق كتاب را نداشتى" اين است كه معارف جزئى عقايد و شرايع عمليش را كه در كتاب آمده خودت قبلا نمى‏دانستى. و درست هم هست، براى اينكه خداى تعالى بعد از نبوت و وحى علم به اين جزئيات را به او داد. و مراد از اينكه فرمود:" و تو نمى‏دانستى ايمان چيست" اين است كه تو واجد ايمان و التزام تفصيلى به يك يك معارف حقه و اعمال صالح نبودى. و اگر بپرسى چرا ايمان را به اعمال صالح تفسير كردى؟ مى‏گوييم در قرآن كريم اين استعمال آمده، و فرموده:" وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ" «2». پس معناى آيه چنين مى‏شود: تو قبل از وحى روح، علمى به كتاب و معارف و شرايعى كه در آن است نداشتى، و متصف به اين ايمان كه بعد از وحى دارا شدى نبودى، و ايمان و التزام به يك يك عقايد و اعمال دينى نداشتى. و بنا بر اين آيه مورد بحث منافات ندارد __________________________________________________ (1) سوره انبياء، آيه 73. (2) خدا چنان نبوده كه عمل شما را ضايع كند. سوره بقره، آيه 143. ترجمه الميزان، ج‏18، ص: 114 با اينكه آن جناب قبل از بعثت هم ايمان به خدا داشته باشد و اعمالش همه صالح باشد، چون آنچه در اين آيه نفى شده علم به تفاصيل و جزئيات معارفى است كه در كتاب آمده، و نيز التزام اعتقادى و عملى به آن معارف، معلوم است كه نفى علم و التزام تفصيلى ملازم با نفى التزام اجمالى به ايمان به خدا و خضوع در برابر حق نيست. با اين بيان، استدلالى كه بعضى «1» به اين آيه كرده‏اند كه" رسول خدا (ص) قبل از بعثت ايمان نداشته" رد مى‏شود. و نيز ديگر محلى براى آن حرفى كه از بعضى نقل شده كه" رسول خدا (ص) قبل از بعثت هم تمامى كمالات علمى و عملى بعد از بعثت را داشته" باقى نمى‏ماند، چون با ظاهر آيه كه مى‏فرمايد:" تو قبلا نمى‏دانستى كتاب و ايمان چيست" منافات دارد. و جاى هيچ شكى نيست كه حال رسول خدا (ص) قبل از بعثت با حال آن جناب در بعد از بعثت فرق داشته، آيه شريفه هم به همين فرق داشتن اشاره نموده، مى‏فرمايد: آنچه بعد از نبوت دارا شد خداى تعالى از طريق وحى به او داد، و خودش در آن دخالتى نداشته. " وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا"- ضمير در كلمه" جعلناه" به روح برمى‏گردد. و مراد از اينكه فرمود" من نشاء" در فرضى كه مراد از روح قرآن باشد رسول خدا (ص) و مؤمنين به آن جناب خواهد بود، چون همه آنان از نور قرآن بهره‏مند شده و اهتداء مى‏يابند. اين در صورتى است كه بگوييم مراد از كلمه" روح" قرآن باشد، و اما اگر مراد از آن، روح امرى باشد، در آن صورت مراد از كلمه" من نشاء" تمامى انبياء و گروندگان از امت‏هايشان خواهد بود، چون خداى تعالى به وسيله وحى اين روح به انبياء دو كار انجام داده، يكى اينكه انبياء و امت‏هاى ايشان را به اين وسيله هدايت نموده، و ديگر اينكه انبياء را تسديد و تاييد نموده و به اعمال صالح هدايت و ارشاد فرموده است. و بنا بر اين فرض، آيه شريفه در مقام تصديق رسول خدا (ص) مى‏باشد، آن جناب را در ادعاى رسالتش و اينكه كتابش از ناحيه خدا و به وحى او است تصديق مى‏كند. و نيز در ادعايش به اينكه خودش به آنچه مردم را بدان دعوت مى‏كند ايمان دارد، تصديق مى‏نمايد. پس در نتيجه آيه شريفه در معناى آيه __________________________________________________ (1) روح المعانى، ج 25، ص 58. ترجمه الميزان، ج‏18، ص: 115 " إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ" «1» خواهد بود، چون اين آيه هم رسالت و ايمان آن جناب را تصديق مى‏كند. " وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ"- اين جمله اشاره است به اينكه آنچه پيامبر اسلام مردم را به سويش هدايت مى‏كند صراط مستقيم است، و همان چيزى است كه خدا مردم را به سويش هدايت مى‏كند، پس هدايت خدا و رسول خدا (ص) يك هدايت است، و دعوتشان يك دعوت است.

الفرقان صادقی تهرانی (تفسیر اجتهادی شیعی امامی قرن پانزدهم هجری)

«و كذلك» الذي يوحي ربك «وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا» «أَوْحَيْنا إِلَيْكَ» و الوحي إلى محمد (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) شمل هذا المثلث كله «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» إن كان روح القرآن فمحكمه و ما أوحي إليه ليلة القدر و المعراج أم ماذا «وحيا» و مفصله: «أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا»: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ..» و عوان بين ذلك في المنام أم ماذا. __________________________________________________ (1). علل الشرائع باسناده عن ابن أبي عمير عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: ... الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن، ج‏26، ص: 256 ام «كذلك» الذي يوحي من وحي الكتاب «أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» الروح القدسي الرسالي الذي هو سند العصمة و لزام المرسلين و سائر المعصومين، و كل منهما روح من أمر اللَّه و فعله، لا صنع للموحى إليهم فيه و لا أمر، اللهم إلّا تحضيرا مستطاعا لهم بتوفيق اللَّه و جهودهم لكي يستأهلوا لنزولهما عليهم و وحيهما إليهم، وحي التكوين: روح العصمة، و وحي التشريع: روح الكتاب. و قد يشملهما «كذلك» و كما في سائر القرآن، فالروح القرآن و هو روح الأرواح كلها: «وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا» (17: 85) و هي تشمل روح القدس أيضا، و لكن الروح المنزّل هو القرآن: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ» (16: 2) اللهم إلا أن يعني التنزل التدريج الأرواح العدة التي تتنزل عليهم واحدا تلو الآخر، أو يشملهما معا، ثم الروح الملقى هو روح القدس، و روح الكتاب النازل دفعة كالقرآن المحكم أم ماذا: «يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ» (40: 15) فبالروح القدسي الرسالي يتم الإنذار و يطمّ في الجو الملتطم، و بكتاب الوحي يبلغ الروح القدسي، فلو لا عصمة القرآن لم يكف الروح القدس، و لولاه لم تكف عصمة القرآن، فالروحان متجاوبان متناصران في الدعوة الرسالية المتحللة عن أية أخطاء. و كما أن من وحي القرآن إلى محمد «وحيا» دون حجاب أو رسول، كذلك وحي الروح القدس إليه دون وسيط، فقد يلقيه اللَّه كذلك أو «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ» حيث يشمل روح القدس. و قد يختلف «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» عن «روح من أمرنا» ف «نا» حيث تلمح إلى جمعية الصفات تجمع- للموحى إليه في الروح الموحى- كتابا الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن، ج‏26، ص: 257 و روحا قدسيا، تجمع كافة الصفات و الرحمات الإلهية، عصمة فوق العصم، و كتابا فوق الكتب، كما العصمة المحمدية و كتابه يجمعان ما بالإمكان أن يوحى من اللَّه. ثم الرسول الحامل لوحي الكتاب هو جبريل- روح القدس (2: 87 و 253 و 5: 110) و الروح الأمين (6: 193) و الحامل لوحي العصمة: - الروح القدسي الرسالي في وحيه الوسيط- قد يكون هو أو الروح الذي ليس من الملائكة و هو يرأسهم، فهو يحمل هذه الروح القدسية إلى المعصومين، أنبياء و سواهم، و يتنزل مع الملائكة ليلة القدر من كل أمر «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» (97: 3) كما «يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً» (78: 38) و «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» (70: 4)، و لكنما الروح القدس النازل على محمد (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) هو كمحكم القرآن نازلان عليه دون أي وسيط، وحيا دون أي حجاب، كما و أن قبض روحه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) عند ارتحاله لم يكن بوسيط. فهنالك أرواح أربع من اللَّه إلى رسل اللَّه، روحان ينزلان وحيا: روح القدس و روح الكتاب، و روحان ينزّلان وحيا:- 1- جبريل- روح القدس: الروح الأمين، وسيطا في وحي الكتاب،- 2- و الروح وسيطا في وحي الروح القدسي أم ماذا من أمر، و الرسول الأقدس محمد (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يتلقي وحي الروح القدسي دون أي وسيط، كما قد يتلقى روح القرآن دون وسيط، و قد يوحى إليه القرآن- كما في مفصله- بوسيط، أو يلقى إليه ليلة القدر من كل أمر بواسطة الروح. و «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» هنا تشمل الروحين، و علّ أظهرهما روح القرآن، كما تلمح إليه «كذلك» و ألمح منه «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن، ج‏26، ص: 258

فالروح القدسي ليس لزامه دراية الكتاب و الايمان القرآني، لأنه أعم، و روح القرآن الموحى اليه لزامه الروح القدسي، و قد يكون تفسير «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» هنا بروح العصمة تفسيرا باللازم او بمصداق خفي «1».

اللهم إلّا ان تعني دراية الكتاب و الايمان دراية اجمالية عنهما كما يحق للقمة الرسالية، و من ثم تفصيل الكتاب، فالروح القدسي بما يوحى اليه من محكم الكتاب يتقدم تفصيل الكتاب، ف «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» يشملهما أولا الاول و ثانيا الثاني، و هما اللذان يتبنيان الرسالة القدسية المحمدية كسائر الرسالات على شتى مراتبها. ام يعكس الأمر ف «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» تعني أولا الروح الرسالي لمكان «أوحينا» الضارب الى اعمق الماضي من زمن الرسالة، فلا يعني إلّا هذا الروح السابق وحيه على وحي الكتاب محكما و مفصلا، ام و وحي الكتاب محكما ليلة القدر بعد بداية البعثة قرابة خمسين ليلة. ثم «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ» شاهد ثان أنه قبل هذا الوحي ما كان يدريهما، و لو كان- فقط- روح القرآن المتأخر عن روح الرسالة فانه كان يدري ما الكتاب و الايمان اجماليا قبل وحي القرآن، كما دراهما ليلة القدر أكثر، ثم درى تفصيلهما بنزول تفصيل القرآن، إذا فهو روح الرسالة أولا و من ثم روح القرآن. __________________________________________________ (1). نور الثقلين 4: 589 ح 139 في اصول الكافي باسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) عن قول اللَّه تبارك و تعالى: و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ... قال: خلق من خلق اللَّه عز و جل أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) يخبره و يسدده و هو مع الأئمة من بعده‏

و في ح 140 باسناده الى أسباط بن سالم قال: سأله رجل من اهل هيت و انا حاضر عن الآية فقال: منذ انزل اللَّه عز و جل الروح على محمد ما صعد الى السماء و انه لفينا و في معناها روايات عدة و في بعضها انه من الملكوت.

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن، ج‏26، ص: 259 و قد يعتبر الروحان واحدا كما هنا «رُوحاً مِنْ أَمْرِنا» و في الخبر «روح القدس فيه حمل النبوة «1» و لأنهما متلازمان كل يلازم زميله في حمل النبوة و تبنّي الرسالة. و ترى أن الرسول قبل هذا الوحي ما كان مؤمنا كما لم يكن يدري القرآن؟. إنه كان مؤمنا منذ كان فطيما «و لقد قرن الله به من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم و محاسن أخلاق العالم ليله و نهاره» «2». و لكنما الإيمان درجات، و لأن «الكتاب» هنا القرآن أم و سواه «و الإيمان» على ضوء وحي العصمة الرسالية و القرآن، فهو كبشر قبل الوحين ما كان يدري ما هذا الكتاب و لا ذلك الإيمان، على إيمانه العقائدي و العملي بما كان يسلكه الروح الأمين. فما كان يدري هو من نفسه أو بأيّة دراسة و ارتياض ما القرآن و لا الإيمان القرآني «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً ...». __________________________________________________ (1). سفينة البحار 1: 537 زع 191 ير عن المفضل عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال يا مفضل ان اللَّه جعل للنبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) خمسة أرواح روح الحياة فبه دب و درج و روح القوة فبه نهض و جاهد و روح الشهوة فبه أكل و شرب و أتى النساء من الحلال و روح الايمان فبه امر و عدل و روح القدس فبه حمل النبوة.

(2) نهج البلاغة عن الإمام علي (عليه السلام)- راجع «شريعة محمد قبل الإسلام» في ج 30 ص 347- 348 الفرقان. و في الدر المنثور اخرج ابو نعيم في الدلائل و ابن عساكر عن علي قال: قيل للنبي (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) هل عبدت وثنا قط؟ قال: لا- قالوا: فهل شربت خمرا قط؟

قال: لا- و ما زلت اعرف ان الذي هم عليه كفر و ما كنت أدرى ما الكتاب و لا الايمان و بذلك نزل القرآن «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ».

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن، ج‏26، ص: 260 أجل «وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً» (4: 113) «تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَ لا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ» (11: 49). لقد كان مؤمنا نبيا أم سواه قبل رسالته، و ما كان يعلم الكتاب قرآنا و سواه: «وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (29: 48) ما كان يتلوا و لا يخط بما أحال اللَّه تعالى عليه قبل الوحي الرسالي «إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ» فعدم القراءة و الخط لهذه الغاية كمال حيث يتبني قوام الرسالة. و ما كان يدري ذلك الإيمان الحاصل بوحي الروحين «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ» (12: 2). فالإيمان هنا معرّف معروف حسب المقام أنه إيمان خاص، بحاجة إلى تعريف الوحي، كما علم الكتاب بحاجة إلى الوحي، دون أن يملك الرسول قبل رسالته هذا العلم أو يدري هذا الإيمان!. هنالك بالنسبة لإيمان الرسول قبل رسالته مفرط و مفرّط، قولا أنه كان ضالا لم يؤمن، و آخر أنه كان يعلم ما أوحي إليه قبل أن يوحى، و الحق المستفاد من القرآن عوان بين ذلك «1». «وَ لكِنْ جَعَلْناهُ» ما كنت تدري و لكن أدريناك بما «جَعَلْناهُ»: روحا __________________________________________________ (1). و إذ لم يكن الرسول ليعلم القرآن قبل وحيه فبأحرى لم يعلمه غيره، فالروايات القائلة ان الإمام علي (عليه السلام) قرء سورة المؤمنون حين ولادته مزورة مقحمة تعني تفضيله على الرسول، و نبوته قبل الرسول!. الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن، ج‏26، ص: 261 من أمرنا و الكتاب و الإيمان «نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا» هداية الدلالة و الإيصال إلى الهدى، فخصوص الهداية الدلالة عام، و الهداية الإيصال خاص ب «من نشاء» و هم من يشاءون الهدى و يعملون لها «وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً» (47: 7). «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» فقط هداية الدلالة دون إيصال تكويني إلى الهدى «1». و علّ الهداية الأولى هي الهداية بوحي الروحين، ثم الثانية هي العامة و أين هدى من هدى؟.

نمونه مكارم شیرازی (تفسیر اجتهادی شیعی امامی قرن پانزدهم هجری)

تفسير: قرآن روحى است از جانب خدا به دنبال بحث كلى و عمومى كه در باره وحى در آيه گذشته آمد در آيات مورد بحث از نزول وحى بر شخص پيغمبر گرامى اسلام ص سخن گفته، مى‏فرمايد: " همانگونه كه بر پيامبران پيشين، از طرق مختلف وحى فرستاديم، بر تو نيز روحى را به فرمان خود وحى كرديم" (وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا). تفسير نمونه، ج‏20، ص: 503 تعبير به" كذلك" (اينگونه) ممكن است اشاره به اين باشد كه تمام انواع سه گانه وحى كه در آيه قبل آمده براى پيامبر اسلام ص تحقق يافت، گاه مستقيما با ذات پاك پروردگار ارتباط مى‏يافت، و گاه از طريق فرشته وحى و گاه با شنيدن آوازى شبيه امواج صوتى چنان كه در روايات اسلامى نيز اشاره به همه اينها شده، و شرح آن را ذيل آيه گذشته بيان كرديم. در اينكه منظور از" روح" در اينجا چيست؟ دو قول در ميان مفسران ديده مى‏شود: نخست اينكه منظور از آن قرآن مجيد است كه مايه حيات دلها و زندگى جانها است، اين قول را غالب مفسران برگزيده‏اند «1». راغب در مفردات نيز مى‏گويد: سمى القران روحا فى قوله و كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا و ذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخروية: " قرآن در آيه و كذلك اوحينا ... روح ناميده شده زيرا سبب حيات اخروى است". اين معنى با قرائن مختلفى كه در آيه وجود دارد مانند تعبير به" كذلك" كه اشاره به مساله وحى است و تعبير به" اوحينا" و همچنين تعبيراتى كه در باره قرآن در ذيل همين آيه آمده است كاملا سازگار است. گرچه" روح" در ساير آيات قرآن غالبا به معانى ديگرى آمده است ولى با توجه به قرائن فوق ظاهر اين است كه روح در اينجا به معنى قرآن است. در تفسير آيه 2 سوره نحل (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) نيز گفتيم كه قرائن نشان مى‏دهد" روح" در آن آيه نيز به معنى __________________________________________________ (1)" طبرسى" در مجمع البيان،" شيخ طوسى" در تبيان،" فخر رازى" در تفسير كبير،" مراغى" در تفسير المراغى و بعضى ديگر تفسير نمونه، ج‏20، ص: 504 " قرآن و وحى و نبوت" است، و در حقيقت اين دو آيه يكديگر را تفسير مى‏كنند. چگونه" قرآن" به منزله" روح" نباشد، در حالى كه در آيه 24 انفال مى‏خوانيم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ: " اى كسانى كه ايمان آورده‏ايد اجابت كنيد دعوت خدا و پيامبرش را هنگامى كه شما را به سوى چيزى فرا مى‏خواند كه مايه حيات شما است"! تفسير دوم اينكه منظور" روح القدس" است (و يا فرشته‏اى كه حتى از جبرئيل و ميكائيل برتر بوده و همواره پيامبر اسلام را همراهى مى‏كرد). مطابق اين تفسير" اوحينا" به معنى" انزلنا" (نازل كرديم) مى‏باشد يعنى" روح القدس" يا آن فرشته عظيم را بر تو نازل كرديم (گرچه اوحينا به اين معنا در آيات ديگر قرآن ديده نمى‏شود). در بعضى از روايات كه در منابع معروف حديث آمده نيز تاييدى بر اين تفسير ديده مى‏شود، ولى همانگونه كه گفتيم تفسير اول با قرائن متعدد موجود در آيه هماهنگ‏تر است، لذا ممكن است اينگونه روايات كه روح را به معنى روح القدس يا فرشته بلند مقام خدا تفسير كرده اشاره به معنى باطن آيه باشد. به هر حال در دنباله آيه مى‏افزايد:" تو پيش از اين از كتاب و ايمان آگاه نبودى، ولى ما آن را نورى قرار داديم كه به وسيله آن هر كس از بندگان خويش را بخواهيم هدايت مى‏كنيم" (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا). اين لطف خدا بود كه شامل حال تو شد، و اين وحى آسمانى بر تو نازل گشت و ايمان به تمام محتواى آن پيدا كردى. اراده خداوند بر اين تعلق گرفته بود كه علاوه بر هدايت تو به اين كتاب بزرگ آسمانى و تعليمات آن، بندگان ديگرش را در پرتو اين نور آسمانى هدايت كند، و شرق و غرب جهان بلكه تمام قرون و اعصار را تا پايان زير پوشش آن تفسير نمونه، ج‏20، ص: 505 قرار دهد. بعضى از كج‏انديشان چنين پنداشته‏اند كه اين جمله نشان مى‏دهد پيامبر قبل از نبوت ايمان به خدا نداشت، در حالى كه معنى آيه روشن است، مى‏گويد: قبل از نزول قرآن، قرآن را نمى‏دانستى، و به محتواى و تعليمات آن آگاهى و ايمان نداشتى، اين تعبير هيچ منافاتى با اعتقاد توحيدى پيامبر و معرفت عالى او و آشنائيش به اصول عبادت و بندگى او ندارد، خلاصه عدم آگاهى به محتواى قرآن مطلبى است و عدم معرفة اللَّه مطلب ديگر. زندگى شخص پيامبر ص قبل از دوران نبوت كه در كتب تاريخ آمده است نيز گواه زنده اين معنى است، و از آن روشنتر سخنى است كه از امير مؤمنان على(ع) در نهج البلاغه آمده: و لقد قرن اللَّه به (ص) من لدن ان كان فطيما اعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، و محاسن اخلاق العالم، ليله و نهاره: " از همان زمان كه رسول خدا از شير باز گرفته شد خداوند بزرگترين فرشته از فرشتگانش را با او قرين ساخت، تا شب و روز وى را به راههاى مكارم، و طرق اخلاق نيك سوق دهد" «1». در پايان آيه مى‏افزايد:" به طور مسلم تو به سوى راه مستقيم مردم را هدايت مى‏كنى" (وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ). نه تنها قرآن نورى براى تو است كه نورى براى همگان است، و وسيله هدايتى براى جهانيان به سوى صراط مستقيم، اين يك موهبت عظيم الهى است براى رهروان راه حق و آب حياتى است براى همه تشنه‏كامان. همين معنى به تعبير ديگرى در آيه 44 سوره فصلت آمده: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَ شِفاءٌ وَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ:" بگو اين كتاب براى __________________________________________________ (1) نهج البلاغه خطبه 192 (خطبه قاصعه) تفسير نمونه، ج‏20، ص: 506 كسانى كه ايمان آورده‏اند مايه هدايت و شفا است، و كسانى كه به آن ايمان نمى‏آورند گوشهايشان سنگين است"!

پانویس