کاربر:لیاقتی/ حب لقاء الله و ذم الفرار من الموت: تفاوت میان نسخهها
کاربر:لیاقتی/ حب لقاء الله و ذم الفرار من الموت (نمایش مبدأ)
نسخهٔ ۴ سپتامبر ۲۰۲۵، ساعت ۰۵:۳۸
، ۴ سپتامبر ۲۰۲۵←جمعبندی باب
(←انزابی) |
|||
| خط ۲٬۵۵۶: | خط ۲٬۵۵۶: | ||
==جمعبندی باب== | ==جمعبندی باب== | ||
أقول: سيأتي أخبار الاستعداد للموت في باب موضوع له في كتاب المكارم. | أقول: سيأتي أخبار الاستعداد للموت في باب موضوع له في كتاب المكارم. | ||
تحقيق مقام لرفع شكوك و أوهام ربما يتوهم التنافي بين الآيات و الأخبار الدالة على حبّ لقاء الله و بين ما يدل على ذم طلب الموت و ما ورد في الأدعية من استدعاء طول العمر و بقاء الحياة و ما روي من كراهة الموت عن كثير من الأنبياء و الأولياء و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول ما ذكره الشهيد رحمه الله في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب و استشهد لذلك بما مر من خبر عبد الصمد بن بشير | تحقيق مقام لرفع شكوك و أوهام ربما يتوهم التنافي بين الآيات و الأخبار الدالة على حبّ لقاء الله و بين ما يدل على ذم طلب الموت و ما ورد في الأدعية من استدعاء طول العمر و بقاء الحياة و ما روي من كراهة الموت عن كثير من الأنبياء و الأولياء و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول ما ذكره الشهيد رحمه الله في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب و استشهد لذلك بما مر من خبر عبد الصمد بن بشير «الواقع تحت رقم 17». | ||
الثاني أن الموت ليس نفس لقاء الله فكراهته من حيث الألم الحاصل منه لا يستلزم كراهة لقاء الله و هذا لا ينفع في كثير من الأخبار. | الثاني أن الموت ليس نفس لقاء الله فكراهته من حيث الألم الحاصل منه لا يستلزم كراهة لقاء الله و هذا لا ينفع في كثير من الأخبار. | ||
الثالث أن ما ورد في ذم كراهة الموت فهي محمولة على ما إذا كرهه لحب الدنيا و شهواتها و التعلق بملاذها و ما ورد بخلاف ذلك على ما إذا كرهه لطاعة الله تعالى و تحصيل مرضاته و توفير ما يوجب سعادة النشأة الأخرى و يؤيده خبر سلمان | الثالث أن ما ورد في ذم كراهة الموت فهي محمولة على ما إذا كرهه لحب الدنيا و شهواتها و التعلق بملاذها و ما ورد بخلاف ذلك على ما إذا كرهه لطاعة الله تعالى و تحصيل مرضاته و توفير ما يوجب سعادة النشأة الأخرى و يؤيده خبر سلمان «الواقع تحت رقم 23». | ||
الرابع أن كراهة الموت إنما تذم إذا كانت مانعة من تحصيل السعادات الأخروية بأن يترك الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هجران الظالمين لحب الحياة و البقاء و الحاصل أن حب الحياة الفانية الدنيوية إنما يذم إذا آثرها على ما يوجب الحياة الباقية الأخروية و يدل عليه خبر شعيب العقرقوفي و فضيل بن يسار «1» و هذا الوجه قريب من الوجه الثالث. | الرابع أن كراهة الموت إنما تذم إذا كانت مانعة من تحصيل السعادات الأخروية بأن يترك الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هجران الظالمين لحب الحياة و البقاء و الحاصل أن حب الحياة الفانية الدنيوية إنما يذم إذا آثرها على ما يوجب الحياة الباقية الأخروية و يدل عليه خبر شعيب العقرقوفي و فضيل بن يسار «1» و هذا الوجه قريب من الوجه الثالث. | ||
الخامس أن العبد يلزم أن يكون في مقام الرضا بقضاء الله فإذا اختار الله له الحياة فيلزمه الرضا بها و الشكر عليها فلو كره الحياة و الحال هذه فقد سخط ما ارتضاه الله له و علم صلاحه فيه و هذا مما لا يجوز و إذا اختار الله تعالى له الموت يجب أن يرضى بذلك و يعلم أن صلاحه فيما اختاره الله له فلو كره ذلك كان مذموما و أما الدعاء لطلب الحياة و البقاء لأمره تعالى بذلك فلا ينافي الرضاء بالقضاء و كذا في الصحة و المرض و الغنى و الفقر و سائر الأحوال المتضادة يلزم الرضا بكل منها في وقته و أمرنا بالدعاء لطلب خير الأمرين عندنا فما ورد في حب الموت إنما هو إذا أحب الله تعالى ذلك لنا و أما الاقتراح عليه في ذلك و طلب الموت فهو كفر لنعمة الحياة غير ممدوح عقلا و شرعا كطلب المرض و الفقر و أشباه ذلك و هذا وجه قريب و يؤيده كثير من الآيات و الأخبار و الله تعالى يعلم. | الخامس أن العبد يلزم أن يكون في مقام الرضا بقضاء الله فإذا اختار الله له الحياة فيلزمه الرضا بها و الشكر عليها فلو كره الحياة و الحال هذه فقد سخط ما ارتضاه الله له و علم صلاحه فيه و هذا مما لا يجوز و إذا اختار الله تعالى له الموت يجب أن يرضى بذلك و يعلم أن صلاحه فيما اختاره الله له فلو كره ذلك كان مذموما و أما الدعاء لطلب الحياة و البقاء لأمره تعالى بذلك فلا ينافي الرضاء بالقضاء و كذا في الصحة و المرض و الغنى و الفقر و سائر الأحوال المتضادة يلزم الرضا بكل منها في وقته و أمرنا بالدعاء لطلب خير الأمرين عندنا فما ورد في حب الموت إنما هو إذا أحب الله تعالى ذلك لنا و أما الاقتراح عليه في ذلك و طلب الموت فهو كفر لنعمة الحياة غير ممدوح عقلا و شرعا كطلب المرض و الفقر و أشباه ذلك و هذا وجه قريب و يؤيده كثير من الآيات و الأخبار و الله تعالى يعلم. | ||
بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج6، ص: 139 | بحار الأنوار (ط - بيروت)، ج6، ص: 139 | ||